الأحد، 5 مايو، 2013

• صناعة الساعات بعد اكتشاف الكوارتز


يعود اكتشاف الكوارتز إلى الفرنسي "بيير كوري" وأخوه "جاك" واللذان كانا يدرسان عينة من الرمل في عام 1880 حيث لاحظا ظاهرة غريبة، وهي أنه عند تعريض الكوارتز "ثاني أكسيد السيليكون" لجهد آلي فإنه يتولد تيار كهربائي، وبالعكس ففي حال تعرضت بلورة الكوارتز لمجال كهربائي، فإنها تتذبذب وتهتز بتردد معين، كما وجد أن هذا الاهتزاز والتذبذب يتسم بالانتظام والدقة العالية.

هذه الظاهرة والتي عرفت بالبيزوكهربائية، مكنت الباحثين من تصنيع الكثير من الأجهزة الحساسة، من أهمها الساعات المصممة لقياس الوقت بدقة عالية، حيث بلغ نصيب الكوارتز في صناعة الساعات اكثر من 85 % من سوق الساعات العالمية.
ويعود أول نموذج لساعة مصنوعة من الكوارتز إلى عام 1967 حيث تم إنتاج هذه الساعة من قبل الباحثين في مركز الساعات الإلكترونية في نويشتل في سويسرا، وفي عام 1969 تمت صناعة أول ساعة كوارتز في اليابان من قبل سيكو اليابانية تحت اسم أسترون. 
ومبدأ عمل ساعات الكوارتز يقوم على تزويد رقاقة من الكوارتز بتيار كهربائي مصدره بطارية صغيرة، ويتسبب هذا التيار في إحداث اهتزاز أو ذبذبة لبلورة الكوارتز والتي تنقل هذه الحركة إلى عقارب الساعة، ويبلغ عدد هذه الذبذبات لرقاقة الكوارتز حوالي 8192 ذبذبة في الثانية "هيرتز: للساعات القديمة، أما المصنعة حاليًا فقد تمت زيادة مقدار تذبذبها لتصل إلى 32768 ذبذبة في الثانية "هيرتز".
ويعتبر الكوارتز من المواد التي تتميز بثبات اهتزازها ضمن مدى حراري يتراوح بين الصفر و 60 درجة سيلسيوس، بينما المواد الأخرى والتي تمتلك خاصية البيزوكهربائية، فإنها تتشوه كثيرًا عند تعرضها لدرجات حرارة مختلفة.
وبالإضافة إلى دقة وانتظام اهتزاز الكوارتز والذي يؤدي إلى أن تتميز ساعات الكوارتز بدقة عالية تبلغ مجال تأخير يبلغ دقيقة واحدة في العام، فان هذه المادة تتميز برخص ثمنها وتوفرها بشكل كبير.
وبلورة الكوارتز والتي هي عبارة عن أكسيد السيليكون ذات شكل رباعي الأوجه وتستخرج خاماته في العديد من دول العالم، أهمها البرازيل.
أيضا فان الكوارتز لا يستخدم فقط في صناعة الساعات، بل يدخل في الكثير من الصناعات الكهربائية الهامة، كصناعة بعض الدوائر العالية الحساسية والدقة، وتقدر بعض الدراسات أنه يتم إنتاج اكثر من ثمانية مليارات رقاقة من الكوارتز سنويًا.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق