الأحد، 10 أغسطس، 2014

• شرح نص نبوت الخفير، محمود تيمور (الأول ثانوي)


·      شرح نص نبوت الخفير، محمود تيمور (الأول ثانوي)
التقديم: نص نثري قصصي من جنس الأقصوصة، ذو طابع واقعي اجتماعي، أخذ عن مجموعة نبوت الخفير للأديب المصري محود تيمور 1894-1973
الموضوع: يصور الراوي وضعية صبي واقع بين سلتطين، وكيفية خلاصه منهما، ومدى تأثير ذلك في نفسه.
المقاطع: يمكن تقسيم النص حسب بناء التداول وحسب أنماط الخطاب والتحول في مكان حضور الشخصيات.
1)    من البداية ..... بلوغ مأربه: عرض الإطار المكاني وفشل الشرطة في الإمساك بالباعة الجوالين.

2)    وكان ضمن.... لا يمسه سوء: وصف الغلام والمعلم والعلاقة بينهما.
3)    ومرة داهمه .... خطوة الثقيل: قبض الشاويش على الغلام وإفراجه عنه لغياب الدليل.
4)    البقية: العلاقة الجديدة بين الغلام ومعلمه من جهة و بينه وبين الحلوى من جهة أخرى.
التحليل
المقطع الأول
المكان: على رصيف الشارع السلسبيل، تحديد الإطار المكاني: وهو سوق شعبية قديمة  قذرة (س72). سوق لا توحي بنظام أو بفضاء حضاري منظم: واقعية المكان وهو يحيل على البيئة الشعبية المصرية وهو مكان مناسب للحدث (حدث المطاردة).
الزمان: يتجمع- يبسطون- يتصدون- يجوزون- يرددون- يتسللون- يتعاقبون أفعال مضارعية دالة على الديمومة، ديمومة الحدث في زمن طويل بفعل تكرارها يوميًا.
الشخصيات والعلاقة بينهما: لم يكن ينغص... رجل الشرطة، الباعة في نظر الشرطة صنف مارق من سلطة القانون، غايتهم كسب الرزق بطرق غير شرعية لأنهم يتهربون من الضرائب.
رجل الشرطة: لم يكن يصادف التوفيق.. وهو فشل متواصل النقص والافتقار.
العلاقة بين الباعة فيما بينهم: كانت أخبار رجل الشرطة تبلغ الباعة، علاقة تآزر ووفاق.
الشاويش جاد الله: أقسم أن يسوق .... همة وحماس، تطوع من تلقاء نفسه لإصلاح الافتقار وخلق توازن جديد، غير أنه لم يلق أي نجاح- عجب لهذا الأمر- أخفقت جهوده..
التشويق + التحضير للحدث الرئيسي واستعمال المجاز (الشرطي= صياد/ الصبي= فريسة).
المقطع الثاني
المكان: البيت وقد اقترن بغياب الأمن والاستقرار للصبي بل هو مكان إساءة مع ملاحظة أن الراوي لم يعن بتصوير البيت من حيث هندسته، وإنما اعتنى به من جهة الحالة النفسية للصبي، فالضيق المكاني يخلق ضيقًا نفسيًا.
الزمان: زمن ممتد على أيام.
الشخصيات: الغلام ( قمئ/ مهلهل الثياب/ لا يعدو العاشرة من عمره/ أحدب/ لسانه خشن مشقق/ يتيم وفاقد للسند العائلي/ لم يكن يعلم ما معنى الأبوة غير الغلظة والخوف والكره/ يبيع حلوى نبوت الخفير/ لم يطعم مما يحمله...) إلمام تام بصفات الشخصية، إنها شخصية نموذج للفئة الشعبية المهمشة: البعد الواقعي.
المعلم: (رجل أشيب/ بلغ أرذل العمر/مقوس الظهر/ عكر السمات/ سكير/ متسلط/...) تحديد صفات المعلم الخَلقية والخُلقية، العلاقة بين الطرفين قائمة على التنافر، والغلام شخصية نامية فاعلة تبحث عن عالم آخر يكون نقيضًا لعالمه المعيش، وهي تعيش مفارقة بين مكانين: داخل قاهر تحن إليه، وخارج مستعص تنفر منه، وهذا ما  يطبع الشخصية بطابع مأساوي يسهم في تكثيف الحدث والإسراع نحو لحظة الكشف الأخيرة.
نمط الخطاب: الوصف والسرد
الوصف: مداره على الأماكن والشخصيات.
وظائفه:
1)    وظيفة سردية
2)    الابهام بالواقعية (صفات مستمدة من الواقع).
الحدث: إلا إذا استثنيا مرة امتدت .... حتى أدركته هراوة لمعلم فهوت على مؤخرته بضربات حامية. هذا الحدث قام على الاسترجاع وقد تمثل في رغبة الصبي في أكل الحلوى وصد المعلم له وهو بذلك يحدد الافتقار الذي يعانيه الصبي ويعيشه، والمتمثل في الحرمان من الحلوى، هذه الحادثة عميقة الأثر في الغلام.
الراوي: ورد في النص بضمير الغائب "هو" وقد اضطلع بوظيفتين رئيسيتين:
1)    وظيفة السرد المحض: بها يكون الراوي وسيطًا يعقد الصلة بين الحكاية والقارئ.
2)    وظيفة التأثير والانفعال: بها يعقد صلة وجدانية بالحكاية التي يقصها فنراه متعاطفًا مع الغلام، فيثير في القارئ الإشفاق عليه، وفي المقابل يبدو مناوئًا للمعلم موهمًا القارئ أن وصفه إياها وصف موضوعي محايد، في حين وصفه ساخر يعبر عن موقف الراوي من هذه الشخصية لأنه مشحون بالإنفعال، وهذا ما جعله يصور المعلم تصويرًا كاريكاتوريًا يدفع القارئ أن يشاركه هذا الموقف العاطفي الوجداني.
المقطع الثالث
المكان: الشارع، حيث لم تستغرق الأحداث إلا جزءًا من اليوم مقداره إغفاءة فحلم... فقبض الشاويش على الغلام ثم أفرج عنه لغياب الدليل. لقد سرد الراوي أعمالاً لم تستغرق في زمن المغامرة سوى حيز نصي معين وهذا ما يعني تسارع الأحداث نحو النهاية.
الأحداث: "ومرة داهمه نعاس ثقيل" (المفاجأة) وهذا النوم هو السبب الرئيسي في وقوع الغلام في قبضة الشاويش، إضافة إلى التعثر في الجري، بدا الصبي في شوق عارم لأكل الحلوى وهو ما مثل عاملاً ساعده على الخروج من أزمته، التمرد على الشرطة والمعلم معًا.
المقطع الرابع
المكان: البيت
الزمان: شهد الزمان تقلصًا ذلك أن لحظة الصدام لم تدم طويلاً.
الشخصيات: الغلام والمعلم: علاقة صدام.
الأحداث: هوت العصا الغليظة على مؤخرته / لكنه لم يعبأ / ينتحي ركن الدار يمسح مآقيه... عليه ابتسامة عريضة مقابلة بين وضعين.
أنماط الخطاب
1)    تضمن الحوار بعض المؤشرات الصوتية منها: ترديد عبارات متقطعة (كنت... كنت...) والتلعثم يدل على الخوف (الواقعية: عفوية، الكلام دون تدخل الراوي)
2)    السرد: هو لغة المؤلف وقد استطاع من خلاله تحويل اللغة من المعيش الدارج إلى القصصي المبسط فاستساغها القارئ ولم تكن غريبة عن الشخصية في أسلوب يبتعد عن السطحية.
3)    النهاية ولحظة التنوير: النهاية مزدوجة، تتمثل في فشل الشرطي في القبض على الغلام، وفشل المعلم في ردعه عن أكل الحلوى. فالغلام الأحدب استطاع أن يواجه الخفراء ويخادعهم كما استطاع أن يواجه معلمه ويتمادى في أكل الحلوى متى شاء وهو يفرض نظامه، غير أن هذه المواجهة تعد سلبية لا تحل الصراع.
التأليف:
1)    واجه تيمورالواقع فشخّص أمراضه بتصويره تصويرًا دقيقًا دون أن يكون ناقلاً للواقع نقلاً حرفيًا.
2)    عالج الكاتب مسائل اجتماعية متعددة لعل أبرزها الفقر في أسلوب مشوق.
3)    معاناة الأطفال: الحرمان المعنوي والحرمان المادي.  
 تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة

 

إقرأ أيضًا

 

القصة، الرواية، الأقصوصة.. التعريف، العناصر والمميزات

تحليل قصّة "الأسد وابن آوى والحمار" من كتاب كليلة ودمنة

ملخص كتاب كليلة ودمنة ترجمة ابن المقفع

الأقصوصة: استعمال الأساليب الفنية ومعالجة الواقع الاجتماعي

كليلة ودمنة بين الحكماء والسفهاء

الأقصوصة: أسس بنائها وأدواتها

الأقصوصة: الخصائص الفنية للأقصوصة

 

أيضًا وأيضًا



هناك تعليقان (2):