الأربعاء، 11 فبراير، 2015

• الأساليب في شعر الشاعر أبو القاسم الشابي

إن شعر الشابي شعر ذو نزعة إنسانية كونية، يقوم على توظيف المعجم الطبيعي بدلالات متنوعة تنطق بروح الغضب والثورة، فيستعير صورًا طبيعية شتى في حال الهيجان والحركة (ودمدمت الريح بين الفجاج)، ويعضد ذلك إيقاع حماسي ينسلّ من بحور رصينة ذات تفعيلة واحدة شأن المتقارب في قصيدتي (إرادة الحياة وإلى طغاة العالم) يقول الشابي:

إذا الشعب يوما  أراد الحياة            فلابد  أن  يستجيب  القدر
وإلى ذلك جعل الشابي من حروف الروي صوتًا يشيع ألم الشعب وتأوهه، فتصدر عنه أصوات النواح وبحة الصراخ. أليس هو القائل:
كلما قام في  البلاد  خطيب          موقظ  شعبه  يريد  صلاحه
وقال أيضا:
اخمدوا صوته الإلهي بالعسف         أماتوا   صداحه   ونواحه
إن هذه الأصوات مما يولد موسيقى داخلية في القصيدة تطرب المتقبل وتمتعه أيما طرب وإمتاع.
كما يجنح الشابي إلى خطاب رمزي يخلو من المباشرة في التصوير والوعظ، فإذا الحكمة آية تجربة إنسانية يخوضها بروح خياله وصميم شعوره، إنه القائل:
ومن لا يحب صعود الجبال       يعش  أبد الدهر بين الحفر
وخلال ذلك لا يكف عن استعمال الحجج الواقعية التي تسوق القصيدة إلى الواقع دون أن يسوق الواقع إلى القصيدة.
إن تجربة الشابي ممتعة مطربة تقوم على شعرية المجاز والترميز وبلاغة الصدق ورقة المشاعر، وحسبه بذلك أن يكون شاعرًا لا خطيبًا واعظًا ولا سياسيًا خائضًا في شؤون السياسة والسياسيين.
ليست الطبيعة هدفا رئيسيًا من دراسة شعر الشابي في السنة الأولى لأن المطلوب أساسًا هو الوطنية بأساليبها ومعانيها:
الأساليب:
1.        إطلاقية الخطاب: طغاة العالم-الشعب- المخلصون.
2.        التشبيه: كطيف النسيم-كنور الضحى.
3.        المعجم الطبيعي: الرياح- الكائنات- النسيم...
4.        المعجم الغزلي:الهوى-حبك العميق.
5.        التمرد على البنية التقليدية: رفض الوقوف على الأطلال.
6.        تنويع حروف الروي: قصيدة إلى طغاة العالم.
7.        استخدام الإيقاع الحماسي: بحر المتقارب (فعولن - تناسب حروف الروي مع حال الشاعر والشعب (هاء التنهد والتحسر-حاء النواح والجراح).
8.        الأصوات القوية: الدمدمة-القصف-العزف- - -تناسب البعد الحماسي وتولد الموسيقى الداخلية.
9.        تناسب الملفوظ النفسي والمقول الشعري (البكاء -الشوق-العشق ).
10.  الانزياح إلى التلميح دون التصريح (توظيف الرموز دون التسمية المباشرة).
11.  تجنب الأسلوب الخطابي والسياسي المباشر.
12.  غياب التأريخ السياسي.
13.   هيمنة الوظيفة الجمالية على الوظيفة التسجيلية التوثيقية للشعر (الإبداع أولا-الإبلاغ ثانيًا.






هناك 5 تعليقات: