الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

• الأقصوصة : تعريفها، المبادئ الأساسية في بنائها، نموذج أقصوصة

تعريف الأقصوصة 
جملة قصصية مكثفة، المعاني والرموز والإحداث.. تنتهج أسلوب السهل الممتنع، لا تخلوا من السرد الموجز البليغ كمشهد أدبي معبر عن ذاته وعن رؤيته.
وهي صغيرة الحجم، ويمكن أن تقرأ في جلسة واحدة، وتصوّر حادثة واحدة، أو موقفاً مفردًا أو حالة نفسيّة لشخصيّة ما، ولابدّ في الأقصوصة أن يجمعها غرض واحد ويجعلها تمتاز بوحدة التأثير، وبالتكثيف والتركيز في الموضوع والحادثة، وفي الأقصوصة، قد لا نستطيع الاستغناء عن لفظة التعبير الأمثل عن العصر الحاضر بمجرياته المتسارعة. 
المبادئ الأساسية في بناء الأقصوصة:

 البناء
تتركب من مقدمة ومتن وخاتمة، على أن توجز المقدمة في فقرة واحدة، وقد تصل إلى فقرتين، بجملة واحدة وافية، فيما يتضمن متنها ثلاثة أو أربع حوادث سريعة متسقة في جملة مفيدة.. مركزية.
 الطول
تتراوح طول الأقصوصة من 500 إلى 1500 كلمة.
الوحدات
وحدة الزمان ووحدة المكان ووحدة الحدث، بما لا يحتمل فيها إلى تشعبات جانبية لحوادث ثانوية.
التوكيد
تؤكد الأقصوصة على الحبكة بالأخص وهي تكن على عجالة في سردها، من خلال نضج المتن واتساعه بما يختزله من تشخيص. 
الوصف
تشتبك الأداة الوصفية بين عناصر الحدث، وبما يشبه الصور المتحركة، بمهارة سريعة الخطى.
المواد
محدودة لغاية مبسطة وذات حركة دقيقة ومنتقاة.
زاوية السرد والعرض
وجهة نظر ثابتة سواء من خلال المتن أو من خلال شخوص الأقصوصة، تعد قاعدة أساسية لجلاء الصورة المبتغاة.
العقدة
هي بمثابة العمود الفقري، تعد مطلباً مهما لكل شخوص الأقصوصة وصراعها القصصي الممتع وما يكتنفه الموقف بغية إيجاد الحل(اللازمة النهائية).
المادة
تستخدم الأقصوصة عادة فكرة أساسية لها، تبدو للوهلة الأولى حادثة عرضية او مشهداً مقتطعاً من قصة طويلة. لهذا لا يمكن استقاء أفكار الأقصوصة من منابع القصة القصيرة، ربما الصحف اليومية أو الحوادث الخبرية المتلفزة إحدى مصادر أفكار الأقصوصة.
نموذج للأقصوصة
البائع

بائع يفخر بحذقه وتمييزه الشخصيات وقابليته على إرضاء زبائنه بمعرفة ما يرغبون وتلبية طلباتهم، يقابله ذات يوم زبونان له: شاب وزوجته.. قالا بهدوء إنهما يبحثان عن بدلة لولد صغير. واختباراً لقابليته في البيع تكلف بإرضاء عملائه بإيجاد ما ظنه يرغبان فيه. وكلما ارتفعت حماسته زاد إحجامهما.. عرض عليهما عديداً من البدلات يشفع كل منها بحجج رائعة عن ميزاتها مشيداَ بمتانة هذا القماش وثبات الوان ذلك، وقابلية الآخر على التمزق، ومع ذلك فما زالا لم يستجيبا لاقتراحاته المشوقة. أخرج بعد ذلك بدلة ذاكراً إن الشركة تقدم معها مضرباً وكرة بيسبول للدعاية. غير أن هذه الملاحظة لم تهمهما إلا أقل من ذي قبل. واخيراً عينا إحدى البدلات وأعطياه الاسم والعنوان لتسجيل الطلب، وغادرا المحل.. ظل البائع طيلة النهار مكتئباً.. وشعر بالخيبة حيث لم يستطع إن يجد سبباً واحداً لذلك. وعند المساء، في البيت جلس يطالع صحيفة مسائية، وما زال يتساءل لماذا لم ينجح مع زبائنه!!
فوقع نظره في الحال على إعلان بارز في حقل الوفيات.. ستشيع جنازة ابن هذين الزوجين... ففهم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق