الثلاثاء، 10 مارس، 2015

• مرض السكري: ملف كامل، كل ما تريد أن تعرف عنه

هنا أعرض شرحا تفصيليا لمرض السكري بعنوان "مرض السكري من الألف إلي الياء". ذلك تجاوبا منا لطلب القراء, والسؤال لمعرفة المزيد عن مرض السكري وعواقبه... بعضهم كمرضي والبعض الآخر كمرافقين لمرضاهم...
تعريف مرض السكري:

يعتبر مرض السكري مرض مزمن يلازم المريض به مدي الحياة. حيث يؤدى إلى إرتفاع غير طبيعى فى مستوى سكر الجلكوز بالدم, ذلك لعم مقدرة الجسم على استخدام وتحويل الجلوكوز إلى طاقة. يحدث مرض السكرى نتيجة لخلل فى التمثيل الغذائى للكاربوهيدرات, لقلة إفراز غدة البنكرياس لهرمون الإنسولين أو مقاومة خلايا الجسم للأنسولين الذى يؤدى إلى إرتفاع نسبة السكر فى كل من الدم والبول. ويصاحب هذا المرض أيضاً إضطراب فى التمثيل الغذائى لكل من البروتينات والدهون. يوجد حاليا إرتفاع فى نسبة إنتشار الإصابة بمرض السكري عالميا فى كل الأعمار وفي مختلف الدول. من المتوقع وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية أن تزداد نسبة الإصابة بمرض السكري عالميا, حيث تتضاعف عموما نسبة مرضي السكري في كل قارات العالم, وتكون الأصابة ثلاثة أضعاف في كل من الهند, الدول العربية وبعض الدول بالقارة الأفريقية فى العام 2030م. يذكر حسب الإحصائيات أن حوالي 20% من الناس مصابون أو معرضون للإصابة بمرض السكري. بهذا أصبح مرض السكري وباءا عالميا, ليس فقط في الدول المتقدمة, بل أيضا في الدول النامية. الخريطة الصحية لمنظمة الصحة العالمية تدلي علي أن شخصا واحدا من بين كل 6 أشخاص مصاب بمرض السكري. يعتبر مرض السكري من أحد الأمراض الأكثر شيوعا في العالم, مما يتطلب في المقام الأول طبيبا متمرسا وملما عمليا بتفاصيل العلاج وأسباب ظهور المرض، والإحتمالات الوراثية المؤثرة, ونوع السكري, وأبعاد المرض ومضاعفاته. بالرغم من وجود عقبات عدة عند مرضي السكري, تتوفر حلول طبية وتقنيات عدة, للعيش مع مرض السكري حياة جيدة مؤسسة علي برنامج تغذوي ورياضي وعلاجي مرن. مرض السكري هو مرض في يد المريض, فهو الرفيق والصديق, إذا تلقي الإهتمام من صاحبه وقد يكون أحيانا العدو اللدود إذا تجاهله المريض به, يتعامل بالمثل حسب تعامل المريض معه. آلية ظهور مرض السكري لا تنحصر فقط في قلة إفراز الإنسولين بالدم أو القصور في إفرازه من البنكرياس فقط, بل تعتمد علي نمط الحياة المنظم لكل فرد, مرتكزة علي ثلاثة دعامات أساسية, وهي الرياضة البدنية, والتغذية المتوازنة والعلاج الطبي الصحيح. علي نقاط الإرتكاز الثلاثة هذه, يقوم مثلث في وسطه تتجسم صحة مريض السكري.
الرياضة البدنية تلعب دورا فعالا في تعامل الجسم مع السكري, بتنشيط غدة البنكرياس لإفراز هرمون الإنسولين وبالتالي إمتصاص السكر الفائض عبر خلايا الجسم. التغذية المتوازنة تمثل نقطة محورية في حياة الإنسان, خصوصا عند مرضي السكري. تنظيم الغذاء عند مرضي السكري يلعب دورا أساسيا في زيادة أو نقصان كمية السكر في الدم, وبالتالي التأثير علي كمية الدهون في الدم تأثيرا إيجابيا أو سلبيا. بالعلاج الملائم لكل مريض يكتمل مثلث صحة مريض السكري, هذا يتمثل في العقار المتعاطاه, والتحاليل الطبية والفحوصات التشخيصية من قبل الطبيب المعالج. يعتمد كثير من مرضي السكري علي العلاج الطبي فقط, وينقص الكثير منهم الإلمام بالثقافة الرياضية والغذائية والطبية, والتعرف علي مرض مزمن كمرض السكري وكيفية التعامل معه. ويعتبر بجانب الطبيب أن للمريض الدور الفعال في علاج السكري وتفادي مضاعفاته.
تـاريخ مرض السكري:
تاريخيا كان مرض السكري معروفا في الحضارات القديمة. لقد عرفه قدماء المصريون قبل 3000 عام. كان العالم إبن سينا قد شخصه منذ عشرة قرون حيث كان يبخر البول السكري ليتحول إلي مادة لزجة أو يتحول إلي بودرة سكر أبيض اللون. ربط العالم إبن سينا في عام 1000 للميلاد لأول مرة في التاريخ العلمي العلاقة بين تقرح القدمين ومرض السكري. لم يكن لمرض السكري حتي مطلع هذا القرن من علاج, مما جعل من مريض السكري بالميت الحي, يعاني ويلات المرض ومضاعفاته, التي ينهي مطافها بهولات الموت المبكر. كان من ضحايا مرض السكري في الغالب, الأطفال والمراهقون, الذين عندما يصابون به تذوي أجسامهم ليموتوا بعد عدة شهور دون حماية. عرف مرض السكري قديما عند الرومان والأغريقيين أيضا بداء المترفون من الناس من الطبقات الغنية, الذين كانوا يعكفون علي تناول الغذاء الدسم من طعام وشراب ليلا ونهارا, يخدمون من قبل أفراد حاشياتهم في كل كبيرة وصغيرة, يحبذون الإستلقاء والجلوس, ولا يحبون الحركة البدنية والعمل. كانت إمكانية التعرف علي المرض وتشخيصه في العصور القديمة, هو أن الأطباء يستعينون بغمس أصابعهم في بول المريض ويتذوقون حلاوته. فإن كان طعم بول المريض حلو المذاق فهو بول سكري وإن لم يكن حلو المذاق فهو بول مائي. وظل هذا متبعا حتي إكتشف محلول فهلنج الذي كان يسخن فيه البول فيعطي راسبا أحمرا وحسب شدة الحمرة يكون تركيز السكر بالبول .وكان العلاج قبل إكتشاف الإنسولين عام 1921م يعتمد علي تنظيم الغذاء للمريض والإقلال من تناول السكريات والنشويات التي تتكسر بالجسم وتتحول إلي سكر الجلوكوز. في عام 1869م إكتشف العالم الألماني باول لانجرهانز مجموعة من الجزر عنقودية الشكل, تمثل خلايا غدة البنكرياس التي تفرذ هرمون الإنسولين. سميت هذه الجزر في وقت لاحق "بجزر لانجرهانز", لإكتشافه لها وبذلك إكتشافه لأهم هرمونات الجسم البشري. بعد عشرون عاما، توصل العالمان الألمانيين أوسكار مينوفسكي وجوزيف فون ميرينغ فرايهر للعلاقة بين غدة البنكرياس ومرض السكري. قام العالمان بإجرء عملية جراحية لكلب, إستاصلا فيها غدته البنكرياسية. أدي ذلك إلي إصابة الكلب بمرض السكري بطريقة معملية, نسبة لإنعدام هرمون الإنسولين عند الكلب. في عام 9161م تمكن العالم الروماني نيكولاي باوليسكو من عزل مركب عضوي, ثم حقنه لكلب مصاب بمرض السكري. أدي ذلك إلي إنخفاض معدل السكر في دم الكلب المريض, وتحسنت حالته الصحية. في عام 1921م ، نجح العالمان الكنديان فريدريك غرانت بانتينغ وتشارلز هيربرت بست من عزل هرمون الإنسولين من غدة البنكرياس وحقنه لكلب مصاب بمرض السكري, بعد إستئصال غدة بنكرياس الكلب. بسبب النتائج العلمية الفذة المتوصل إليها, تحصل العالمان الكنديان علي جائزة نوبل في الطب. في عام 1922م تم علاج أول إنسان بهرمون الإنسولين, وفي عام 1960م ، تم فك شفرة التركيب الكيميائي لهرمون الإنسولين, في عام 1976م نجح للمرة الأولى عالميا في التحول من إستخدام الإنسولين الحيواني إلي الإنسولين البشري. ومنذ عام 1979م، يتم إنتاج الإنسولين البشري للعلاج عن طريق تقنيات الهندسة الوراثية.
غدة البنكرياس وهرمون الإنسولين:
غدة البنكرياس المنتجة لهرمون الإنسولين وهرمونات أخري تتكون من الرأس, الجسم والذيل, تقع تحت المعدة مباشرة، وتزن في المتوسط حوالي 80 الي 120 جرام، طولها حوالي 15 سنتميتر، وعرضها حوالي 5 سنتميتر وسمكها في المتوسط حوالي 2 الي 3 سنتميتر. تنتج غدة البنكرياس يوميا بجانب هرمونات الإنسولين ومنافسه الجلوكاجون ما بين نصف اللتر الي ثلاثة لترات من الإنزيمات الهاضمة في الأثني عشر. يتم إنتاج هرمون الإنسولين في البنكرياس في خلايا بيتا, التي تكون مرتبة في شكل جزر تشبه عناقيد العنب تسمي بجزر لانجرهانز, والتي تكون موزعة على طول غدة البنكرياس, ويكون غالبيتها في ذيل البنكرياس. وظيفة هرمون الإنسولين هي تنظيم سكر الجلكوز في الدم وتخزين الفائض منه في شكل طاقة في خلايا وأنسجة أعضاء الجسم المختلفة مثل تخزين الجليكوجين في العضلات والكبد. وتظل نسبة الإنسولين ثابتة في جسم الشخص المعافي, فإذا قلت أو زادت نسبته في الجسم, تؤدي إلي غيبوبة, قد تنتهي بالموت. هناك عوامل عدة تلعب دورا أساسيا في الإصابة بمرض السكري أو تطوره أكثر بجانب العوامل البيئية والوراثية. هذه العوامل تتمثل في عمر خلايا بيتا, والموت المبرمج لها, والتي تلعب دورا مهما في ذلك لعدم إفرازها كميات كافية من هرمون الإنسولين أو الإنعدام المطلق لإفرازها لهرمون الإنسولين.
أنواع مرض السكري:
يصيب مرض السكري الإناث والذكور على السواء وفى جميع الاعمار, وإن كانت نسبة إصابة الذكور أعلى قليلا عند بعض الشعوب، وتتراوح نسبة إصابة الاطفال من 5 إلى 10 بالمئة وقد تقل عن ذلك في بعض المجتمعات. نسبة لإزدياد عدد المصابين بمرض السكري في معظم دول العالم, ازداد الاهتمام بهذا المرض في الآونة الأخيرة. بلغت نسبة المصابـيـن بمرض السكري في السنوات الماضية في الـولايـات المـتـحـدة الأمريـكـيـة حوالي 4 الي 5% وفي كـنـدا 7% وفي المملكة العربية السعودية حوالي 13% ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة في المستقبل إلى 20%. ويرجع ذلك إلى رفاهية العيش وزيادة إستهلاك الأطعمة التي تؤدي إلى السمنة بالإضافة إلى قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة البدنية. بجانب أنواع مرض السكري الوراثية مثل المختصرة بكلمتي: (مادي ولادا), هناك أنواع أخري من مرض السكري, أهمها: النوع الأول : (المعتمد علي تعاطي الإنسولين), النوع الثاني (الغير معتمد علي الإنسولين), و السكري العارض: سكري
الحمل.
النوع الأول: (المعتمد على تعاطي الإنسولين):
يرجع سبب مرض السكري المعتمد علي هرمون الإنسولين إلي عدم إفراز البنكرياس لهرمون الإنسولين مطلقا, يظهر هذا النوع عادة في سن الصغر وهناك نسبة 1% من المصابين به من المواليد الجدد. كما يصاب به أيضا الأشخاص في متوسط العمر, وليس هناك علاج لهذا النوع سوي تعاطي حقن هرمون الإنسولين. وقد يكون سبب ظهور هذا المرض المناعة الذاتية لوجود أجسام مضادة بالبنكرياس فلا تقوم بإفرز الإنسولين. السبب يكون أحيانا العدوي بالفيروسات كما هو الحال في إلتهابات الغدة النكفية أو إلتهابات الأنفلونزا, حيث تتولد أجسام مضادة تتلف خلايا (بيتا) بالبنكرياس, أو بسبب أمراض مزمنة تتلف بالكلي أو الكبد أو البنكرياس, فتهاجم الخلايا الليمفاوية التائية خلايا (بيتا) وتعتبرها أجساما غريبة كالبكتريا والفيروسات. وقد تصاب خلايا البنكرياس بالشيخوخة المبكرة أو بسبب المواد السامة مثل السيانيد والمبيدات الحشرية. هذا النوع يمكن التعرف عليه بسهولة لعدم إستجابة المريض للأقراص المخفضة للسكري أو الإصابة بغيبوبة فجائية لإرتفاع السكر بالدم, رغم تعاطي هذه الأقراص بإنتظام. يكون أغلب المرضي من هذا النوع تحت سن الثلاثين من العمر. ما يميز مرضي هذا النوع من السكري هو أنهم نحاف الجسم, وفي الغالب تتأخر لديهم فترة البلوغ. هذا النوع وراثي يظهر بين 35% من المصابين به من التوائم المتشابهة. تبلغ نسبة إنتقاله من أحد الأبوين المصابين الي الطفل حوالي 20%, و حوالي 10% إذا كان هناك طفل شقيق مصاب به.
النوع الثاني: (الغير معتمد على الإنسولين):
في حالة الإصابة بمرض السكري الغير معتمد علي هرمون الإنسولين, يفرز البنكرياس كميات قليلة من الإنسولين لا تكفي لتنظيم الجلوكوز في الدم .هذا النوع أكثر إنتشارا في العالم ويمثل نسبة 90% من المصابين بمرض السكري . يعتبر مرض السكري الغير معتمد علي الإنسولين مرضا وراثيا. يسمي هذا النوع من مرض السكري بسكري الكبار, ومعظم المصابون به من المرضي من البدينين. يظهر هذا النوع من مرض السكري عادة بعد سن الأربعين, وفي الغالب في مراحل متأخرة من العمر. وغالبا ما يكتشف بالصدفة عند إجرا فحوصات تشخيصية. بجانب العوامل الوراثية في الأسرة, يلعب عدم الحركة والرياضة البدنية, البدانة المفرطة, والتغذية غير المتوازنة دورا هاما في الإصابة بهذا النوع من مرض السكري. ما يميز مرضي هذا النوع من السكري, هو أنهم في الغالب بدينين, لهم كروش وصدور ممتلئة. يعتمد العلاج الطبي لهذا النوع من السكري علي تعاطي الأقراص المخفضة للسكر والتي تحث غدة البنكرياس علي إفراز هرمون الإنسولين. بتقدم العمر يلجأ كثير من المرضي الي حقن هرمون الإنسولين, حيث يفشل البنكرياس في إنتاجه, بعد نفاذ الكميات البسيط الممكن إفرازها. به يتحول هذا النوع من السكري كسكري غير معتمد علي الإنسولين إلي سكري معتمد علي الإنسولين. نسبة أصابة طفل بهذا النوع إذا كان أحد الأبوين مصاب به حوالي 50% ونسبة الإصابة به عند التوائم المتشابهة حوالي 100%.
سكري الحمل (السكري العارض):
عند سكري الحمل يرتفع مستوى السكر في الدم أكثر من المعدل المطلوب في فترة الأشهر الثلاثة الأوائل للحمل. تكون الإصابة بهذا النوع من السكري عابرة وسببها إنخفاض نسبة السكر, التي تسمح بها الكلى بالمرور إلى البول, ذلك نتيجة التغير الهرمونى أثناء فترة الحمل. هذا النوع من السكري يحدث عند 3% من الحوامل, ويختفي في العادة بعد الولادة مباشرة. يتطلب هذا النوع من السكري, والذي يسمي أيضا بالسكري العارض, المتابعة الدقيقة أثناء فترات الحمل. قد يؤدي هذا النوع من السكري في حالة إستهوانه الي تشوهات الجنين الخلقية في باطن الأم, أو زيادة وزن الجنين في الرحم, أو سقوط الجنين المبكر أو تعثر أمر الولادة لزيادة وزن الجنين. لذا يتوجب في هذه الحالة متابعة معدل السكر في الدم متابعة دقيقة, وعلاج هذا النوع من السكري بهرمون الإنسولين إذا توجب الأمر. نسبة إصابة الحامل بهذا النوع من السكري في مرحلة الحمل التالية تقدر بحوالي 50%.
أعراض مرض السكري:
لمرض السكري كغيره من الأمراض أعراض مميزة في حالة إرتفاع مستوي السكر في الدم أكثر من المستوي العادي. زيادة مستوي السكر في الدم وتركيز معدل سكر الجلكوز في الدم تؤدي الي إزدياد حوجة الجسم للماء, بزيادة الضغط الأزموزي في الجسم, ذلك لإذابة سكر الجلكوز, وإخراجه عن طريق الكلي مع البول. بهذا يتأتي شعور مريض السكري بالعطش المتواصل لحوجته للماء, ينتج عن ذلك التبول الكثير بسبب شرب كميات كبيرة من الماء, وفي أغلب الأحيان الإكثار من التبول الليلي. من أعراض مرض السكري أيضا فقدان الوزن, الشعور بالتعب والإعياء, الصداع, الدوار, العرق, الرعاش, التوتر, القلق, برودة اليدين, حرارة الرجلين, غشاوة العين, تداخل الصور, سرعة دقات القلب, الجوع والأرتجاف. أيضا الإلتهابات الجنسية عند الرجال والمهبلية عند الإناث, ذلك بسبب إفراز السكر عن طريق المثانة ومجري البول, مما يؤدي إلي خلق بيئة ملائمة لنمو البكتريا والفطريات, الحساسية الجلدية, القابلية لإلتهابات الجهاز التنفسي. بجانب مراعات مستوي السكري العادي, إرتفاع مستواه, يجب مراعات إنخفاض مستوي السكري أكثر من اللازم. هبوط مستوي السكر في الدم يؤدي الي فقدان الوعي أو السقوط المفاجئ, مما يزيد العقبات بخلق مشاكل أخري و كذلك خطر هبوط السكر يكمن في أنه لو استمر لفترة طويلة يؤدي إلى التلف الدائم في خلايا المخ.
غيبوبة مرض السكري:
يرجح في الغالب نقص السكر بالدم عن المعدل الطبيعي الي زيادة جرعة الإنسولين أو تناول جرعات أكبر من أدوية السكري الأخري, أو قلة تناول الوجبات المتناولة يوميا, أو عدم الحرص علي تناول الوجبات الغذائية في وقتها. من أعراض نقصان السكر في الدم العرق الزائد والشعور بالجوع الشديد مع إضطراب في الأعصاب والإرتباك في الكلام أو الشلل النصفي والرعشة والزغللة في العينين والتشنجات. وقد تفضي الحالة للغيبوبة والموت المفاجئ أن يصبح معدل السكر أقل من 50ميليجرام .نتيجة لذلك ينقص السكر كثيرا في المخ والأعصاب. ويمكن التغلب علي هذه الحالة بإعطاء المريض محلول سكري وحقن هورمون جلوكاجون . لهذا ينصح مرضي السكري عموما بتناول الطعام في مواعيده, وخصوصا المسنين منهم, بتقليل جرعة الإنسولين وأدوية السكر. وقد يكون إرتفاع السكر بالدم سببه عدم تناول المريض جرعات دواء السكر أو أنه لا يستجيب أصلا للعلاج المتعاطاه, مما يؤدي في أغلب الأحيان إلي غيبوبة السكري. من مؤشرات غيبوبة السكري عند إرتفاع معدل السكر بالدم, هي أن تصبح رائحة المريض مشبعة بالأسيتون والشعور بالغثيان والقيء والإمساك وكثرة التبول وعدم القدرة علي الحركة. قبل الدخول في الغيبوبة يكون كلام المريض ثقيلا وبطيئا مع الشعور بالصداع الشديد والترنح ويسود لون الوجه والقدمان عند المريض. وقد يدخل المريض في غيبوبة تفضي للموت, نسبة لنقصان الجلكوز في خلايا المخ وإنعدامه, إذا لم يتم إسعافه سريعا.
العوامل المساعدة في الإصابة بمرض السكري:
هناك عدة عوامل تساعد في الأصابة بمرض السكري, منها العوامل البيئة, العوامل الخارجية مثل السميات كالسيانيد ومبيدات الحشرات والنباتات, والعوامل الوراثىية في نطاق الأسرة, كإصابة أحد الوالدين بمرض السكري, إنعدام الحركة والرياضة البدنية, التي تؤثر سلبيا علي التفاعل بين الإنسولين ومستقبلاته, إختلال التوازن الغذائى مثل الإفراط في تناول الوجبات ذات النسبة العالية من الدهون المشبعة ونقص تناول الألياف الغذائية فى الطعام, البدانة المركزية المفرطة التي تتسبب في حدوث مقاومة عمل هرمون الإنسولين في العضلات, وقد يرجع ذلك لعدة عوامل منها تكدس الدهون فى خلايا وأنسجة أعضاء الجسم, والزيادة فى تناول كميات الطاقة والغذاء اليومي دون توازن, خاصة الطعام الغنى بالدهون, بجانب قلة الحركة والنشاط البدني, تعاطي الكحوليات, التي تتسبب بطريقة غير مباشرة في الإصابة بمرض السكري, حيث تحدث إلتهاب بنكرياسي حاد أو مزمن أو عن طريق إحداث تليف كبدى, مما يؤدي الي ما يسمي بمرض السكري كبدى المنشأ.
مضاعفات مرض السكري:
تعتبر مضاعفات مرض السكري نتيجة حتمية للمرض خصوصا إذا أهمل علاجه. ومرض السكري ليس مرضا معديا ولكنه قد يكون وراثيا. مريض السكري يتبول كثيرا ويعطش بشدة فيقل حجم الماء في الدم بجسمه, لهذا السبب تقل الدورة الدموية بالأطراف مع زيادة اليوريا وصعوبة جريان الدم بسيولة في الشرايين والأوردة, مما قد يؤدي إذا أهمل ذلك أحيانا للإصابة بالفشل الكلوي أو الجلطة الدماغية. علي مريض السكري مراقبة وزن الجسم, وفحص قاع العينين, وفحص الرجلين بإستمرار. زيادة علي ذلك قياس مستوي السكر في الدم, وتحليل البول, للتعرف علي الزلال به وبصفة دورية, وتحليل الكرييتانين واليوريا والأجسام الكيتونية ونسبة دهون الكلسترول في الدم. زيادة علي ذلك قياس ضغط الدم والكشف عن إلتهاب الأعصاب الطرفية سواء بالقدمين والساقين والذراعين. يتوجب أيضا فحص القلب والأذن واللثة والصدر وفحص القدمين جيدا حتي لا يصابا بعدوي بكتيرية قد تسبب الغرغرينا والرجل السكري. بتقدم مريض السكري في العمر تتأثر الأعصاب الطرفية, مما يقلل الإحساس بالألم والجروح, خصوصا في القدمين. من أهم مضاعفات مرض السكري إلتهاب الأطراف ولاسيما بالقدمين حيث لا يشعر المريض في الغالب بالجروح الصغيرة ولو بعد عدة سنوات من الجرح. هناك الكثيرين من مرضي السكري الذين لا يميزون بين الألوان وتصاب عدسة العين بالعتمة ولاسيما لدي المسنين منهم. وقد تصاب شبكية العين بالإنفصال والنزيف الدموي بعد فترة تتراوح ما بين 5 الي 6 سنوات من تاريخ المرض. هناك حوالي 30% من مرضي السكري الذين يعانون من إرتفاع ضغط الدم وظهور العجز الجنسي أثناء المرض. وبزيادة معدل دهون الكلسترول في الدم دون مراقبة, قد تتأثر الأوردة والشرايين, حيث تضيق, خصوصا التاجية منها في القلب, مما يؤدي الي أمراض القلب المزمنة, أو السكتات القلبية المفاجئة.
العلاج الطبي لمرض السكري:
يعتبر علاج مرض السكر علاجا معقدا . وهناك العلاج بحقن الإنسولين والأقراص المخفضة للسكر. وهناك أيضا عملية طريقة متطورة للتزود بهرمون الإنسولين, خصوصا عند مرضي السكري المعتمدين علي الإنسولين, وهي إستخدام مضخة آلية تضخ الإنسولين في الغشاء البريتوني بالبطن.
العلاج بالأقراص المخفضة للسكر:
السلفونيل يوريا:
مثل الجليكيدون والدوانيل تزيد معدل الإنسولين بالدم وتعطي للمرضي الذين ليس لديهم أجسام كيتونية بالبول. قد يصاحب تعاطي هذه الأقراص زيادة في الوزن, وهي تستعمل فقط لمرضي السكري من النوع الثاني, ولا تفيد مرضي السكري من النوع الأول, لا ينصح بإستعمالها في حالة الإرتفاع الشديد في السكر أو في حالة غيبوبة السكري. و ينصح بأقراص الجليكيدون للذين لديهم مشاكل في الكلي, لأنها لا تفرز عن طريقها. ومن تأثيراتها الجانبية ولاسيما في حالة الصيام خفض معدل السكر والشعور بالإهتزاز والعرق والإرهاق والجوع والإضطرابات وقد تظهر بعض أعراض الحساسية.
الميتوفورمين.
مثل السيدوفاج ينصح بإستعمالها لمرضي السكري البدينين بعد فشل رجيم الغذاء والرياضة في التخسيس, وهي تعمل علي معالجة إقلال مقاومة الخلايا للإنسولين, خصوصا العضلات, ولا تقلل إفراز الإنسولين من البنكرياس ولا تسبب ظهور غيبوبة نقص السكري, بل تعمل علي تقليل الدهون بالدم, وتقليل إنطلاق الجلوكوز من الكبد أو إمتصاصه من الأمعاء. ومن آثاره الجانبية فقدان الشهية والشعور بطعم معدني بالفم والغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال, والتي تقل حدتها أيضا مع الزمن.
الثيازوليد بتديونات:
مثل أقراص التروجليتازون, والتي تزيد من حساسية الخلايا للإنسولين, فتساعد الأنسجة والعضلات علي أخذ الجلوكوز من الدم, وتقلل كمية الجلوكوز التي يصنعها الكبد من الجليكوجين, بهذا تحسن مقاومة الخلايا للإنسولين. آثاره الجانبية تتمثل في ظهور إنخفاض السكر في الدم. لهذا ينصح بتقليل جرعة السلفونيل يوريا أو أقراص الإنسولينال.
الألفاجلوكوزيداز:
مثل الأكاربوز تقلل تأثير عمل إنزيم الأميلاز المسئول عن تكسير السكريات المعقدة والنشويات أثناء الهضم في الإمعاء وتحويلها الي سكريات بسيطة مثل الجلوكوز, الذي يمتص بسهولة في الأمعاء. لهذا يؤخذ قبل الأكل مباشرة ليقلل إمتصاص السكر من الأمعاء. يقل مفعول دواء الأكاربوز مع تناول مدررات البول والكورتيزونات والإستيرويدات والفينوباربيتيورات وأدوية الغدة الدرقية والإستيروجينات الأنثوية في حبوب منع الحمل ودواء الأيزونازيد لعلاج الدرن. أقراص الأكازبوز لا تمتص من الأمعاء وتسبب تخمر السكريات في الجهاز الهضمي بسبب بطيء هضمها. في حالة إنخفاض السكر بالدم مع تناول الأكاربوز يفضل إعطاء المريض حقن جلوكوز.
علي وجه العموم لا تستعمل الأدوية المخفضة للسكر أثناء الحمل أو الرضاعة أو إدمان الخمور وفي حالات الأمراض المعدية والعمليات الجراحية أو الحساسية ضد مركبات السلفا ومشتقاتها كما هو في أقراص السلفونيل يوريا أو مع تناول الكورتيزونات أو الإستيرويدات.
العلاج بحقن هرمون الإنسولين:
تعتبر قلة إفراز هرمون الإنسولين أو إنعدامه في الدم السبب المباشر في ظهور مرض السكري . يتم تعاطي الإنسولين علاجيا عن طريق الفم أو الحقن, وهناك محاولات علمية لتوطيد علاج الإنسولين عن طريق الإستنشاق, والتي لم تثبت جدارتها عمليا مقارنة بالطريقتين المتعارف عليهما. ويوجد منه الإنسولين قصير المفعول, الإنسولين متوسط المفعول, والإنسولين طويل المفعول .أحسن مكان لحقن الإنسولين هو جدار البطن, لأن حقنه بالذراع أو الفخذين يؤدي مع الحركة إلي إمتصاصه بسرعة, مما يتطلب حقن جرعات أكثر ولمرات عدة. يظل مفعول الإنسولين ساري لمدة شهر كامل إذا تم حفظه تحت درجة حرارة عادية, أقصاها 24 درجة مئوية. والإنسولين هرمون كغيره من الهرمونات, يتكسر بالبرودة والحرارة العالية, لهذا يخزن في الثلاجات ولا يخزن في الفريزر حتي لا يفقد مفعوله. وعند الإعداد لأخذ الجرعة, لا ترج الزجاجة بل تدار بين راحتي اليد. من أنواع الإنسولين: الإنسولين الحيواني والإنسولين البشري والإنسولين المهندس وراثيا. ويفضل الإنسولين البشري لأنه لا يسبب حساسية أو أجساما مضادة تقلل من مفعوله, ذلك عكس ما يسببه الإنسولين الحيواني.
الإنسولين قصير المفعول يبدأ مفعوله بعد 30 دقيقة ويستمر لمدة تتراوح ما بين 5 إلي 7 ساعات. الإنسولين متوسط المفعول يبدأ مفعوله فيما يقارب الساعتين ويستمر من 18 إلي 24 ساعة, كذلك الحال عليه عند إستعمال الإنسولين طويل المفعول. زيادة علي ذلك يوجد ما يسمي بالإنسولين السريع جداً, والذي من خصائصه بأنه يمتاز بقصر مدة عمله وسرعة بداية تأثيره, حيث يعمل خلال خمس دقائق فقط, وبالتالى يساعد على التحكم الأفضل فى مستوى السكر بالدم بعد تناول الوجبات الغذائية. يتم حقن الإنسولين تحت الجلد, فى أماكن مختلفة مثل اليدين والرجلين والبطن والفخذ, وينصح بتغيير هذه الأماكن بصورة دورية لتجنب حدوث ورم أو ضمور دهنى فى أماكن الحقن. وفى حالة حصول الورم يجب الإبتعاد عن الحقن فى نفس الموضع. يعطى الإنسولين القصير المفعول قبل 30 دقيقة من تناول الوجبة. أما الإنسولين السريع المفعول جداً فيمكن إعطائه قبل فترة وجيزة أو بعد تناول الوجبة مباشرة, ولذا يمكن استخدامه للأطفال الرضع والأطفال الذين يرفضون تناول وجباتهم الغذائية بعد أخذ الإنسولين, أو يكونوا فى عجلة للذهاب للروضة أو المدرسة. ويعطى الإنسولين مرتين على الأقل يوميا, ويفضل إعطاء الإنسولين مرات عديدة تتراوح ما بين 3 إلي 4 مرات يومياً حيث أنه يؤدى إلى نتائج أفضل خاصة فى منع المضاعفات المزمنة. يجب أن يحفظ الإنسولين فى الثلاجة, أما فى فصل الشتاء يمكن أن يخزن خارج الثلاجة إذا كان الجو باردا. وفى حالة السفر يمكن أخذه فى حفاظات ثلج وهناك أيضاً حفاظات خاصة بحفظ الإنسولين يمكن شراؤها من الصيدليات.
المتابعة الدورية لمرض السكري:
يجب على مريض السكري أن يراقب بنفسه مستوى السكر فى الدم ويجب أن يعلم أنه نفسه وطبيبه المعالج شريكان فى التحكم فى هذا المرض. يتوجب على المريض أولا الإلتزام التام بإرشادات الطبيب وثانيا إمداد الطبيب بالبيانات والمعلومات الدقيقة عن مستوى السكر فى الدم بطريقة دورية, حتى يقرر الطبيب الطريقة المثلى للعلاج. من فوائد المتابعة الدقيقة لمستوى السكر فى الدم هي تحديد مستوى السكر في الدم عما إذا كان عاليا أو منخفضا, معرفة إذا كانت تأخذ الجرعات المطلوبة من الدواء فى الوقت المناسب, سواء كانت تتمثل في أقراص السكري أو الإنسولين, المحافظة على مستوى السكر فى الدم في المستوى المقبول للمريض بالسكري. إجراء التحاليل والفحوصات الطبية بإنتظام, والتي تتمثل في تحليل الدم عن طريق الشرائط, قياس الهيموجلوبين السكرى, قياس نسبة الدهون فى الدم, متابعة الزلال بالبول, متابعة المواد الكيتونية ومتابعة فحص قاع العينينن سنوياً. تدابير مرض السكري تبني علي المحافظة علي مستوي السكر في الدم في حالة الصيام بين 90 إلي 125 مليجرام, سكر الدم بعد تناول وجبة غذائية بنسبة أقل من 180 مليجرام. أيضا المحافظة على مستوى الهمجلوبين السكري بنسبة أقل من 7%. والمحافظة على ضغط الدم الإنقباضي بنسبة تتراوح ما بين 130 إلى 140 والإنبساطي بنسبة تتراوح ما بين 70 إلي 80.
مرض السكري في عصرنا هذا:
الأسباب التي أدت إلى إرتفاع حالات مرض السكري عالميا تتمثل أولا في متوسط العمر للفرد. حين أن متوسط العمر المتوقع لسكان الكاميرون في عام 1960م بلغ كليا 35 عاما، وقد تحسن هذا بمرور السنين ليصل في عام 1990م إلى 55 عاما. ثانيا هجرة الشعوب من الأرياف إلي الحضر, وتفضيل المدن عن القري والبوادي لتوفر فرص العمل. ثالثا تحول غذاء كثير من البلدان النامية وذات الجو الحار, إلي غذاء البلدان الغربية ذات الطقس البارد, وبالتالي إحتواء أغذيتها من طعام وشراب علي السعرات الحرارية العالية, ذلك يتمثل في الأطعمة والمشروبات المحلاة والمنتجات الغذائية المصنعة بنسب كبيرة من الملح والسكر والدقيق الأبيض والدهون المشبعة. رابعا الخمول الجسمي, وعدم وجود الحركة البدنية الكافية والعمل البدني لحرق السعرات الحرارية الزائدة عن حوجة الجسم, زيادة علي ذلك كثرة استخدام المركبات الآلية مثل والحافلات وعربات النقل، والدراجات والسيارات. بالإضافة إلي ذلك تلعب العادات في إختيار الغذاء والثقافة الغذائية دورا فعالا في التحكم في وزن الجسم. علي سبيل المثال العادات الصحية غير المتوازنة, مثل عدم تنويع الغذاء, عدم تناول الغذاء في مواعيد محددة, التخلي عن أخذ كميات كافية من البروتينات والفيتامينات والمواد الليفية, والتركيز علي الكاربوهيدرات والنشويات, والتخلي عن الوجبات الخفيفة التي يتم توزيعها على مدار اليوم ، والإفراط في تعاطي النيكوتين والكحول والمسكنات والمخدرات.
توزيع مرض السكري حسب العمر:
تضم الفئة العمرية 40-59 عام أكبر عدد لمرضى السكري في عام 2011م (179 مليون) يعيش أكثر من ثلاث أرباعهم في دولٍ ذات دخل منخفض ومتوسط. ستستمر هذه الفئة بضم أكبر عدد من المرضى في السنوات القادمة، حيث من المتوقع ازدياد هذا العدد ليصل بحلول عام 2030م إلى 250 مليون، وأيضاً سيعيش أكثر من 86% منهم في دول ذات دخل منخفض ومتوسط.
توزيع مرض السكري حسب الجنس:
ثمة فارق طفيف بين الجنسين من حيث عدد المرضى للأعوام 2011م و2030م ، إذ يزيد عدد الرجال على عدد النساء بحوالي أربعة ملايين (185 مليون رجل مقابل 181 مليون امرأة) في عام 2011م. ولكن من المتوقع انخفاض هذه الفارق إلى مليونين (277 مليون رجل مقابل 275 مليون امرأة) بحلول عام 2030م.
توزيع مرض السكري حسب المدن والقري:
مازال عدد المرضى في المدن أكثر منه في المناطق الريفية. ففي الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، يبلغ عدد المرضى في المدن 173 مليون، وفي المناطق الريفية 119 مليون. ومن المتوقع أن يتوسع الفارق بحلول عام 2030م ليصبح العدد 314 مليون في المدن و143 مليون في المناطق الريفية.
معانات مرضي السكري في الدول النامية:
في كثير من الدول النامية يعاني مرضي السكري ويلات المرض. ذلك لعدم توفر المستشفيات والمراكز الصحية, ونقصان الكوادر الصحية المتخصصة في علاج مرض السكري مثل الأطباء ومساعدي السكري ومستشاري التغذية. في أغلب الأحيان يعاني سكان الأرياف من مرضي السكري أكثر, ذلك لإنعدام أقراص السكري والإنسولين. في كثير من الأرياف في الدول النامية لا تتوفر حتي الكهرباء لحفظ هرمون الإنسولين لمرضي السكري تحت درجات حرارة ملائمة. هنا يعاني وفي أغلب الأحيان الأطفال والشباب المصابين بالنوع الأول من مرض السكري. في كثير من الأحيان يتعثر علي هؤلاء المرضي الوصول الي المدن الكبيرة بغرض العلاج, فيقضون نحبهم في الطريق قبل وصولهم الي الطبيب المداوي. هذا دون النظر إلي حوجة مريض السكري إلي الغذاء المتوازن في وقته إذا توفر. من أعراض مرض السكري الشعور بنوبات الجوع في شكل هجمات متتالية. في كثير من البلدان النامية يشح الغذاء علي الأطفال وكبار السن والحوامل, بما فيهم كثير من المرضي المصابين بمرض السكري.
تكلفة علاج مرض السكري:
تكلفة علاج مرضي السكري تكلفة باهظة ويبلغ متوسطها في الدول النامية لكل مريض حوالي 21 دولار أمريكي في الشهر, وهو ما يعادل 70% من دخل الفرد في بلدان الدول النامية. الحكومات والمرافق الصحية في هذه الدول توفر للمريض فقط حوالي 2 دولار أمريكي للعلاج شهريا. في حالة العلاج بهرمون الإنسولين يحتاج مريض السكري لمبلغ 160 دولار أمريكي كحد أدني سنويا. تكاليف علاج مرض السكري لا تتوازي مع الإيرادات الأسبوعية للعائلة, ومرض العائل الأسري بالسكري يسبب عائقا كبيرا في بعض الدول النامية, ذلك بسبب مضاعفات المرض التي تؤدي في كثير من الأحيان إلي غياب المريض العائل عن العمل, وبالتالي تأثر دخل الأسرة سلبيا. في أغلب الحالات تعاني كل الأسرة بسبب مضاعفات السكري وعواقبه المتأخرة, مثالا لذلك إذا فقد العائل بصره, أو قدمه, أو توجب عليه معاودة الغسيل الدوري بسبب الفشل الكلوي.
تنفق الدول ذات الدخل المرتفع 82% (أي 383,30 مليار دولار أمريكي) من جميع نفقات الرعاية الصحية على السكري في عام 2011م، بينما تنفق الدول ذات الدخل المنخفض 1,10 مليار دولار أمريكي فقط. إن إنعدام الإستثمار في رعاية ومعالجة مرضى السكري في الدول ذات الدخل المنخفض قد يعلل الفارق في الإنفاق والإرتفاع النسبي لمعدّل الوفيات.
الوفيات الناجمة عن مرض السكري:
إن عدد الوفيات الناجمة عن السكري في الدول ذات الدخل المنخفض (492000 شخص) يقترب من عددهم في الدول ذات الدخل المرتفع (544000 شخص) رغم أن الأولى تحوي أقل نسبة إنتشار (5.6%)، وبالتالي أقل عددا (509 مليون) من الثانية (789 مليون). وهذا يعكس عدداً أكبر من الوفيات الناجمة عن السكري في الدول ذات الدخل المنخفض بالمقارنة مع ذات الدخل المرتفع. وتستحوذ الدول ذات الدخل المتوسط عموماً على أكبر عدد لإجمالي الوفيات الناجمة عن السكري بأكثر من 3,50 مليون وفاة. إن المعدّل النسبي للوفيات (20-79 سنة) الناجمة عن السكري في الدول ذات الدخل المرتفع (0,51 لكل 1000 شخص ) هو أقل من نصف معدّل الدول ذات المنخفض والمتوسط (1,22 لكل 1000 شخص).
التحاليل المعملية لمرض السكري:
تحليل السكر في الدم والبول:
هناك عدة طرق للكشف عن السكر في الدم والبول منها إستخدام محلول فهلينج الذي يستخدم إعتمادا على قوة الإختزال الخاصة بسكر الجلوكوز. به يمكن الكشف عن الجلوكوز في البول حيث يتحول لونهما الأزرق مع التسخين إلى راسب أحمر. هناك طريقة إستخدام أجهزة تحليل الجلكوز, هذه الطريقة تعتمد علي إختزال الجلوكوز بواسطة إنزيم الأكسدة, من ثم خروج غاز الأكسجين, ثم تقدير كمية الغاز الخارجة قياسيا, ومن ثم قياسه إلكترونيا بواسطة هذه الأجهزة. وتعتبر هذه الطريقة من أدق الطرق في تحليل الجلوكوز في المختبرات الطبية الحديثة. إحد الطرق هي إستعمال الشرائط, التي تحتوي علي الإنزيم المؤكسد للجلكوز. هذه الطريقة يمكن إستخدامها عن طريق المريض نفسه, من أضرار هذه الطريقة هي نسبة الخطأ القياسية عند بعض مرضي السكري, خصوصا كبار السن, ذلك يرجح لضعف نظر بعض المرضي , الذي يؤدي إلي تداخل الألوان في شرائط الفحص.
تحليل السكر عشوائيا:
من فوائد هذه الطريقة, أنها تعطي فكرة عامة عن مستوى السكر في دم المريض, حيث يتم تحليل العينة في أي وقت خلال اليوم، وتؤخذ نتائج هذا التحليل إلى الطيبب المعالج ليقوم بتشخيص حالة المريض.
تحليل سكر الصائم:
يجرى هذا التحليل على المريض بحيث يكون صائما من 8 إلي 12 ساعة, علما بأن المستوى الطبيعي للسكر في الدم يتراوح ما بين 70 إلي 110 ميليجرام جلكوز لكل 100 ميلليتر دم، فإذا زادت النسبة عن 120 ميليجرام جلكوز عند الشخص, فهذا مؤشر لحدوث الاصابة بالسكري في المستقبل عند الشخص، وإذا تجاوزت النسبة 130 ميليجرام جلكوز عنده, فهذا يعتبر الشخص مريضا بالسكري، ويتم التأكد من ذلك بإعادة التحليل لفترتين أو 3 فترات متتابعة على الأقل بفاصل فترة زمنية قدرها إسبوع بين كل قياس.
تحليل السكر بعد تناول وجبة:
يتم هذا التحليل عند المريض بعد تناول وجبة طبيعية (أو 75 جرام جلوكوز), من ثم قياس السكر له في الدم بعد ساعتين من تناول الوجبة. فائدة هذا التحليل أنه يعطي فكرة عن مستقبل حدوث مرض السكري عند هذا المريض, وهل يحتاج المريض إلى تحليل منحنى السكر أم لا. فإذا تجاوزت النسبة 140 ميليجرام جلكوز بعد ساعتين من تناول الوجبة, فهذا يدل على أن هناك خللا في إمكانية عودة السكر إلى مستواه الطبيعي.
تحليل منحني تحمل السكر:
يجرى هذ التحليل عندما يكون هناك شك في الإصابة بمرض السكري، خصوصا عند الحوامل والبدينين من المرضي في متوسط العمر. منحنى تحمل السكر يعطي فكرة عن إحتمال الإصابة بالسكري في حين تلقي الشخص لجرعات مركزة من الجلكوز تحت ظروف معينة. من شروط إجراء التحليل, لا بد من أن يكون المريض صائمآ من 8 إلي 12 ساعة. بعد أخذ عينة من الدم والبول يتناول المريض جرعة جلوكوز مقدارها 75 جرام (أو 1 جرام لكل كيلوجرام من وزن المريض), ثم أخذ عينة أخري من الدم والبول كل نصف ساعة لمدة 3 ساعات وقياس السكر في كل عينة دم وفي كل عينة بول. بعد تناول جرعة الجلكوز, يمنع المريض موقتا من الحركة, ومن تناول الغذاء والتدخين. في المنحنى الطبيعي يظهر أن مستوى السكر عند الصائم يتراوح ما بين 70 إلي 110 ميليجرام ، ثم يصل إلى أقصى درجة وهي ما بين 120 إلي 130 ميليجرام بعد ساعة ونصف, ثم يعود إلى مستواه الطبيعي مرة أخرى بعد 2 إلى 3 ساعات . ويمكن أن ينخفض أقل من المستوي الطبيعي ثم يعود مرة أخرى للمستوي الطبيعي, بسبب زيادة إفراز الإنسولين عند بعض الأشخاص. في منحنى مريض السكري يظهر أن مستوى السكر عند الصائم أكثر من 130 ميليجرام ويتعدى 180 ميليجرام بعد ساعة ونصف, ثم ينخفض مرة أخري ولكن لا يصل إلى نقطة البداية في خلال ساعتين ونصف. إذا لم يرجع مستوى السكر إلى مستواه الطبيعي في خلال 2 إلي 3 ساعات ، فهذا مؤشر علي إمكانية الإصابة بالسكري مستقبلا علما بأن سكر الصائم طبيعيا.
قياس نسبة الهيموجلوبين السكري:
الهيموجلوبين السكري عبارة عن بروتين في الدم مرتبط بعنصرالحديد, ويعمل علي نقل وتبادل غاز الأكسجين في الدم, وبين خلايا وأنسجة الجسم المختلفة. يتميز الهيموجلوبين بإرتباطه مع سكر الجلكوز بنسبة 5 إلي 10% ويطلق علي هذا النوع من الهيموجلوبين بالهيموجلوبين السكري. نسبة إرتباط الجلوكوز بالهيموجلوبين تعتمد على مستوي الجلكوز في الدم ، فكلما زادات نسبة الجلوكوز, زادت تبعا لذلك نسبة الهيموجلوبين السكري. ولكن هذا الارتباط يتم ببطء وينفك ببطء، ولا يعطي الهيموجلوبين السكري مؤشرآ عن نسبة السكر في الدم. لذلك يعتبر قياس الهيموجلوبين السكري من أدق الطرق القياسية, ويعطي فكرة عن تأريخ مرض السكري ومستوي الجلكوز في الدم لفترة ثلاثة شهور منصرمة, أي ما يعادل فترة حياة كريات الدم الحمراء وهي حوالي 120 يوما. نسبته الطبيعية تتراوح ما بين 5 إلي 6%. اذا كانت نسبة الهموجلوبين السكري تتراوح ما بين 6% إلي 6.5% فهذا دليل علي قابلية الشخص للإصابة بمرض السكري, وإذا كانت النسب أكثر من 6.5% فهذا يعني إصابة الشخص بمرض السكري. وتزداد نسبة الهموجلوبين السكري عند مرضي السكري في حالة عدم الانتظام في العلاج وكذلك عند مرضي السكري من النوع الاول إذا كان المريض في حاجة ملحة إلى زيادة جرعةالإنسولين.
قياس نسبة الفركتوزامين:
يعتبر من أحدث وأدق الطرق للكشف عن مستوى السكر بالدم في الفترة من 15 إلي 20 يوما السابقة للتحليل عند المريض بالسكري. وتستخدم هذه الطريقة في قياس نسبة البروتينات السكرية وذلك عن طريق قياس نسبة الفركتوزامين المرتبط بالبروتين، ولا يتأثر هذا التحليل بتناول الوجبات الغذائية.
مرض السكري والعجز الجنسي:
يصاب بالعجز الجنسي كل من الرجال والنساء من مرضي السكري بنسبة تتراوح ما بين 35 إلي 50%, ذلك مقارنةً بحوالي 25% من غير المصابين بمرض السكري. أثبتت الدراسات الحديثة لمرض السكري إصابة الإناث من المرضي بالعجز الجنسي أيضا, ذلك يتمثل في فقدان الرغبة في الجماع, بسبب تأثر الهرمونات الأنثوية وجفاف الأنسجة المهبلية أو عدم إنتظام الدورة الشهرية. الغالبية العظمى من مرضي السكري المصابين بالعجز الجنسي يعانون من أثر السكر على الدورة الدموية, وبالتالي تغذية الأعضاء التناسلية بالدم, وتأثر وظائف الأعصاب في تلك الأعضاء بنسبة حوالي 80%. هناك أسباب أخري مؤثرة مثل الإضطرابات النفسية وأثر العقاقير الطبية المختلفة, والتي من أهمها بعض الأنواع من علاجات إرتفاع ضغط الدم. أهم العوامل المؤدية إلي إمكانية التعرض للعجز الجنسي عند مرضى السكري تتمثل في الخمول الجسمي وعدم الحركة, وتقدم العمر. ويعتبر عامل العمر من أهم العوامل, حيث لا تزيد نسبة المصابين بالفشل الجنسي قبل سن 25 سنة عن 6%, بينما يعاني أكثر من نصف مرضي السكري بعد عمر الخمسين من الفشل الجنسي. يلو ذلك الإفراط في تعاطي النيكوتين, الكحوليات, المسكنات والمخدرات. ومن المؤشرات المنذرة به وجود علامات تبين الإصابة بتصلب الشرايين في الرجلين والقدمين وتأثير السكري علي الشبكية. للإصابة بالفشل الجنسي أثار نفسية وإجتماعية مؤثرة علي المريض وعلي الأسرة. أكدت الدراسات الحديثة بأن العلاقة الزوجية تصير متوترة والحياة العائلية تصبح غير متوازنة. به يفقد المصابون بالعجز الجنسي, خصوصا الذكور منهم الثقة بالنفس وعدم الإحساس بالرجولة ودور الرجل المتميز في الحياة. الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالإحباط والتوتر النفسي, وقد ينعكس ذلك سلبيا علي صحة المريض, الذي يشرع في جهلانية التعامل مع نفسه ومرضه بقسوة, ذلك يتمثل في إهمال تنظيم مستوى السكر وتدهوره وزيادة خطر حدوث مضاعفات أخري بسبب مرض السكري. وقد قابلت هذه المشكلة وحتي وقت قريب إهتماماً ضئيلاً من قبل المريض والطبيب لأسباب متعددة, منها الجهل بالعلاقة بين الفشل الجنسي ومرض السكري, الخوف والخجل والإختشاء وعفاف النفس. بعض المرضي وشعورهم بالإحراج عند طلب المساعدة وجهل البعض وإنشغال الأطباء المعالجين بالتركيز على جوانب علاجية أخرى لرعاية مريض السكري.
تقييم حالة العجز الجنسي:
يبدأ منها العلاج بإكتشاف وجود حالة العجز الجنسي عند المريض ودور الطبيب في علاج الحالة المرضية. في الآونة الأخيرة تمكن العلم من بحث هذه المشكلة, وتوفرت بذلك إمكانيات عدة للعلاج. تغير نمط الأطباء العلاجي إلي الطرق الحديثة في الإستفسار المباشر من المرضي عن المشكلة بصورة منتظمة وتشجيعهم لعرضها ذاتيا علي الطبيب. ينصح أيضا بوضع لوحات إرشادية في المراكز العلاجية لتذكير وتشجيع المريض علي كسر الحاجز النفسي وعرض المشكلة علي الطبيب. دور الطبيب في علاج الحالة كأي مشكلة طبية أخرى يبدأ بالتقييم والإستقصاء المفصل لتاريخِ المرضِ ثم الفحصِ البدنيِ الكامل للمريض. الفحص البدني يشمل الكشف عن كل العلامات التي تدل على وجود إضطرابات في الهرمونات الجنسية, ووجود مرض ضغط الدم أو العلامات الدالة على ضيق في الشرايين والأوردة أو أمراض الأعصاب الطرفية. وفي الغالب تجرى التحليلات المعملية لتحديد مستوي السكر في الدم ومضاعفاته الناتجة, كذلك قياس نسبة الهرمونات الجنسية إذا تطلب الأمر. بجانب العلاج النفسي للمريض, هناك حزمة من إمكانيات العلاج الطبي لمشكلة العجز الجنسي, وهي تمتد في أفق واسع يشمل العلاج بالهرمونات الجنسية والمراهم والعقاقير الطبية والحقن, الي جانب العلاج الجراحي والأجزاء المساعدة في عملية التقويم الجنسي.
إختيار العلاج المناسب للحالة:
يبني نوع العلاج على أساس رغبة المريض, والذي ينصح به الطبيب بناءا على أساس عمر المريض وحالته الصحية. في أغلب مراكز العلاج الحديثة يتم عرض الإمكانيات المتوفرة علي المريض, مع التوصية بما يراه الطبيب مناسباً له. نسبة لقابلية مرضي السكري للتأثر أكثر من غيرهم بمضاعفات السكري, ينصح بعدم تناول أي مواد مساعدة جنسيا, مثل التي يتم عرضها في الأسواق والصيدليات دون مقابلة الطبيب المعالج, والإستفسار المباشر عن طريقه.
دور الرياضة عند مرضي السكري:
تلعب الرياضة البدنية دورا فعالا عند مرضي السكري. عن طريق الرياضة وحركة الجسم المنظمة يستخدم السكر الموجود بالدم والأحماض الدهنية كمصدر للطاقة عند البدء في ممارسة الرياضة, يتلوه إستخدام السكر المختزن بالعضلات, ثم الدهون المخزنة في خلايا الجسم. بذلك تزيد حساسية العضلات للإستجابة للأنسولين بعد ممارسة الرياضة والنشاط البدني. ولقد ثبت علميا بأن ممارسة الرياضة لمدة 3 أيام كل أسبوع تزيد من حساسية الإستجابة للأنسولين, وبالتالي تخفيض جرعة الإنسولين التي يحتاجها الجسم يوميا, كما تساعد الرياضة في حرق السعرات الحرارية الزائدة, مما يساعد في الإحتفاظ بالوزن المناسب للجسم والتخلص من البدانة. يتحسن مستوي السكر في الدم عند كثير من مرضي السكري من النوع الثاني, عند التخلص من البدانة بناءا علي برنامج رياضي مدروس. زيادة علي ذلك تدعم الرياضة البدنية تحسين الدورة الدموية خاصة بالأطراف العلوية والسفلية, وتقلل من الإحتياج للأدوية وتفيد في تراجع بعض التغيرات التي تحدث عند مرضي النوع الثاني من مرض السكري, وتعطل المسار السلبي للمرض, وتؤثر إيجابيا علي الإحساس النفسي العام للمريض. الرياضة تساعد علي تدعيم التوافق العضلي العصبي والعظمي والتوازن النفسي, وزيادة التركيز والقدرات الذهنية وتقوية الذاكرة, وتحسين أعراض القلق والإكتئاب وإلتهاب المفاصل والوقاية من هشاشة العظام. ممارسة الرياضة ووجود اللياقة البدنية تقلل من الإصابة بأمراض الإلتهابات والأمراض المزمنة بصفة عامة, كما تحسن النمو عند الأطفال, وأيضا تقلل من إعتلال الأوعية الدموية, وتخفض من الوزن والبدانة المركزية, ذلك بتحسين مستوي السكر والكولسترول في الدم. تؤثر الرياضة والنشاط البدني في زيادة كفاءة القلب وجهاز التنفس, وبالتالي التقليل من خطر التعرض للسكتات الدماغية وأمراض تصلب الشرايين والأوردة وبعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون, وزيادة النشاط اليومي, ومنع السقوط المفاجئ عند كبار السن وتحسين نمط الحياة عندهم. تفيد الرياضة البدنية أيضا في الدعم الإيجابي للقوة الجنسية, ذلك بتنشيط الدورة الدموية للجنسين وإزالة التوتر العضلي والعصبي, خصوصا عند الضعف الجنسي, وبالتالي تنشيط الهرمونات الجنسية عند الذكور والإناث. ينصح حسب الدراسات الحديثة للتوصيات الرياضية لمرضي السكري بممارس الرياضة بإنتظام لمدة تتراوح ما بين 30 إلي 45 دقيقة يوميا, فى نفس الوقت, وعلى الأقل ثلاثة مرات أسبوعيا, ذلك للتحكم الأفضل فى مستوي السكر بالدم. لابد في البداية من إجراء الفحص الطبي الشامل, لتحديد نوع الرياضة المناسبة ومدتها, لتلائم حالة المريض الصحية وعمره ووزنه. عند وجود إلتهاب الشبكية عند مريض السكري أو إضطرابات الدهون في الدم مثلا, لابد من تجنب الرياضة العنيفة, مثل حمل الأثقال لتفادي حدوث نزيف داخلي بالعينين وإرتفاع ضغط الدم الفجائي, ذلك بالذات عند مرضي السكري ذوي الأعمار المتقدمة. ينصح بإبتداء وإنهاء التمارين الرياضية بالتدريج, كما ينصح في بعض الحالات بتحليل السكر بالدم قبل ممارسة الرياضة, وعدم ممارسة الرياضة إذا كان مستوي السكر بالدم فوق 250 ميليجرام أو عند ظهور الأسيتون فى البول. ينصح أيضا بتناول وجبة خفيفة مثل كوب لبن خالي الدسم أو كوب برتقال, إذا كان مستوي السكر بالدم أقل من 120 إلي 100 ميليجرام قبل ممارسة الرياضة. أفضل وقت لممارسة الرياضة بعد 2 إلي 3 ساعات من تناول الغذاء. ينصح بتناول نصف كوب من عصير البرتقال كل 20 إلي 30 دقيقة أثناء ممارسة الرياضة, ذلك لتجنب الجفاف وإنخفاض منسوب السكر بالدم. إذا كان المريض معتمدا على حقن الإنسولين, فيجب تجنب حقن الإنسولين فى عضلات الذراع والفخد, لأن هذه العضلات التى تستخدم فى أنواع الرياضة مثال رياضة الجري. أفضل مكان لحقن الإنسولين من ممارسي الرياضة من مرضي السكري, هي عضلة البطن, والتي تكون الأقل حركة أثناء الرياضة, حيث أن حركة العضلة تساعد على الإمتصاص السريع للأنسولين.
أنواع الرياضة الممكن ممارستها:
يعتمد نوع الرياضة الممارس على عمر ووزن المريض, وحالته الصحية, ولياقته البدنية, وتاريخ مرض السكري, ووجود مرض مصاحب آخر للسكري أو عدم وجوده. من أنواع الرياضة التي ينصح بها الركض, السباحة, ركوب الدراجات, المشي السريع, التجوال, التمارين الرياضية الخفيفة, وبعض تمارين حمل الوزن, التي تكون مثالية لمرضي السكري لخفض مستوى السكر والدهون في الدم. عند ممارسة أي نوع من الرياضة يجب التدرج في النشاط البدني ويكون ذلك بعمل فترة تسخين الجسم من خلال قضاء 5 إلي10 دقائق أو القيام بنشاط منخفض الشدة مثل المشي, يتلوه ممارسة نشاط الرياضة الرئيسي لمدة 30 إالي 45 دقيقة. يجب مراعاة لبس حذاء رياضي مريح, وجوارب قطنية تمتص العرق أثناء ممارسة الرياضة البدنية, تجنبا للضغط والخدوش والجروح في القدمين, شرب كميات كافية من الماء أثناء التمارين, مراعاة جرعات مرض السكري, ويستحسن ممارسة الرياضة الجماعية, تحوطا من حالات إنخفاض معدل السكر في الدم, والدخول في الإغماء.
التغذية عند مريض السكري:
الغذاء يتكون من كاربوهيدرات (نشويات وسكريات) وبروتينات ودهون وفيتامينات وأملاح معدنية وماء ومواد ليفية مدعمة لعمل الأمعاء. مرض السكري يعتمد في علاجه على تنظيم الغذاء بإعتبار أن التغذية السليمة هي نصف الطريق للشفاء. ومرض السكري هو خلل مزمن في التمثيل الغذائي للكاربوهيدرات، ولذا فإن تنظيم التغذية هو أفضل علاج لمرضي السكري, خصوصا عند كبار السن منهم والمصابين بالسمنة، كما أن جانب التغذية عامل مساعد في معادلة نسبة السكر في الدم إلى جانب العلاج الدوائي في علاج سكر صغار السن. علي المريض بالسكري أن يعي جيدا تحديد كميات العناصر الأساسية في الغذاء الذي يتناوله يوميا، وأن يعرف أي من العناصر الغذائية يتضمنه الغذء من النشويات والبروتينيات والدهون. وأن هذا التحديد يجب أن يتم بدقة على يد أخصائي السكري أو مستشار التغذية, مربوطا بالعمر ووزن الجسم والأمراض المصاحبة للسكري عند المريض, ذلك وفقا لإحتياجات الجسم ونشاطه ومراحل نموه. ورغم فائدة معظم الأطعمة لمريض السكري إلا أنه توجد أطعمه أكثر صلاحية له من غيرها نظرا لطبيعة المرض ونوع العلاج المستخدم. ولذا يجب إختيار أنواع اللحوم الخالية من الدهون والدسم ويفضل دائما اللحوم المسلوقة أو المشوية. ويعتبر السمك والطيور منزوعة الجلد أفضل أنواع اللحوم لمريض السكري وخاصة المشوى والمسلوق منها. وعلى مريض السكري أن يفاضل بين الأطعمة المختلفة، ويجب أن يختار اللبن والجبن المنزوع الدسم ومن الزيوت زيت الذرة وعباد الشمس بدلا من الزبد والسمن. ولابد أن يكتفي ببيضة واحدة كل يومين إذا كان كبيرا في السن, أما المرضي الصغار فيمكن أن يتناولوا أكثر من بيضة. ويعد الإعتماد على الخضروات والفواكه والبقول أمرا أساسيا في وجبة مريض السكري. ولابد أن تخلو المشروبات والمربات والحلويات الخاصة بمرضي السكري من السكريات والدهون الحيوانية. أما الأرز والمكرونة والفطائر فيمكن تناولها كبدائل للخبر ويفضل الأنواع الخاصة التي تصنع خصيصا لمرضي السكري. وقد ينصح المريض بتناول كمية إضافية من الأطعمة النشوية في حالة بذلة لنشاط حركي وبدني مكثف وذلك لتعويض كمية السكر التي فقدها وحتي لا يتعرض لمضاعفات نقص السكر في دمه. يحتوي الطّعام علي سعرات حرارية تمد الجسم بالطاقة. يتكون الغذاء من عناصر رئيسية تمد الجسم بالطاقة هي الكاربوهيدرات والبروتينات والدهون، ومن عناصر مكملة (غير أساسية) لا تمد الجسم بالطّاقة ولكنها ضرورية لوظائف الأعضاء وهي الفيتامينات والمعادن.
الكاربوهيدرات:
توجد الكاربوهيدرات في الطعام على شكلين هما الأطعمة النشوية والسكريات البسيطة. الأطعمة النشوية كالخبز والبطاطس والذرة والحبوب والبقوليات كالعدس والحمص، وأيضاً في الخضروات النشوية كالبازيلاء والجزر والشمندر والفاصوليا، وفي السكريات البسيطة كالفاكهة بجميع أنواعها والسكر والعسل وغيرها. والجرام الواحد من الكاربوهيدرات أو السكريات مهما كان مصدرها تمد الجسم بـ 4 سعرات حرارية.
البروتينات:
البروتينات توجد في اللحوم والدجاج والأسماك، وفي الحليب والألبان والأجبان ومنتجاتها. وكذلك في الحبوب والبقوليات كالعدس والحمص والفاصوليا البيضاء والبازيلاء. والجرام الواحد من البروتينات مهما كان مصدرها تمد الجسم بـ 4 سعرات حرارية.
الدهون:
الدهون توجد على شكل السمْنة والزبدة والزيوت النباتية مثل زيت الذرة وزيت عباد الشمس وزيت الزيتون والمارجرين، وتوجد كذلك في اللحوم والدجاج والأسماك وفي جميع المنتجات الحيوانية. والجرام الواحد من الدهون مهما كان مصدرها تمد الجسم بـ 9 سعرات حرارية.
الفيتامينات والمعادن:
الفيتامينات والمعادن توجد في جميع المواد الغذائية ولكن كميتها تختلف من مادة غذائية إلى أخرى. إن أهمية هذه المواد تكمن في المحافظة على صحة الجسم ومناعته وتكملة وظائفه.
لعلم مريض السكري:
إن كمية المادة الغذائية وليس نوعيَتها هي التي تحدد كمية السعرات الحرارية المتناولة من كل عنصر غذائي في الطعام. ينصح مرضي السكري بتناول خمسة وجبات غذائية صغيرة, موزعة أثناء اليوم بدل ثلاثة وجبات كبيرة. يفضل إستعمال خبز الردة قليل السعرات الحرارية, والكاربوهيدرات المعقدة التركيب في غذاء مريض السكري اليومي. السعرات الحرارية في ربع رغيف (30 جرام) من الخبز الأسمر تساوي السعرات الحرارية الموجودة في ربع رغيف (30 جرام) من الخبز الأبيض. والسعرات الحرارية في ملعقة كبيرة من زيت الزيتون تساوي السعرات الحرارية في ملعقة كبيرة من الزبدة الحيوانية أو النباتية. وكذلك ملعقة صغيرة من السكر تساوي في السعرات ملعقة صغيرة من العسل. إن نوعية الطعام هي في غاية الأهمية وذلك لتوفير تغذية صحية ولحماية الجسم من الأمراض ومن المضاعفات الصحية التي لها علاقة مباشرة بالغذاء. فالخبز الأسمر يفضل تناوله علي الخبز الأبيض ذلك لأنه يحتوي علي الحبوب بقشورها, والتي تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن والتي تقي الجسم من أمراض القولون والإمساك والسرطانات. أما السكر فينصح بالتخفيف من تناوله لأنه مادة غذائية خالية من العناصر الغذائية.
وبالنسبة للدهون فينصح بتناول الزيوت النباتية والإبتعاد عن السمنة والزبدة وذلك لأن الدهون الحيوانية تحتوي علي كمية عالية من الدهون المشبعة الضارة والتي ترفع الكوليسترول بالدم وتؤدي إلى أمراض الشرايين والقلب والجلطات الدماغية، فمريض السكري معرض أكثر من غيره للإصابة بهذه الأمراض. ينصح بإستعمال الزيوت النباتية في تحضير الطعام ولكن بكميات معتدلة حيث أن إستعمالها بكميات كبيرة تجعل الطعام غنيا بالسعرات الحرارية. وبالنسبة للحلويات فينصح بالإبتعاد عنها لأنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون وتعد مصدرا غنيا بالسعرات الحرارية، مع أنها خالية من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. فعلى سبيل المثال، يمكن إستبدال كميات السعرات الحرارية نفسها في قطعة كنافة بوجبة غنية بالعناصر الغذائية وخالية من الدهون الضارة.
من الأغذية التي تفيد مريض سكري:
1- البصل: يحتوي علي مادة فعالة تزيد من إحتراق السكر فى خلايا الجسم ومعادلة مستواه فى الدم.
2-
الثوم: يخفض سكر الدم بنسبة كبيرة.
3-
الترمس: ينشط البنكرياس لإفراز هرمون الإنسولين.
4-
الحلبة: تزيد من إحتراق السكر فى الدم ومعادلة مستواه.
5-
القرنبيط: يحتوي علي مادة فعالة تتحد مع مهبطات الأنسولين وتتركه حرا فى الدم.

من الأغذية المسموح بها بأي كمية لمريض السكري:
1- المشروبات مثل: الماء, النعناع, الينسون, الكركديه, الليمون, المياه المعدنية, عصير الطماطم, الشوربة الصافية.
2-
السلطة مثل: الخس, الخيار, الطماطم, الجرجير, الفجل, الرجلة, اللفت, البصل, الثوم, الليمون.
3-
البهارات مثل: الكمون, الفلفل, القرفة, القرنفل, الزعتر, الثوم.
4-
الخضروات مثل: الكوسة, الكرنب, القرنبيط, الخبيزة, السبانخ, الباذنجان, الفلفل الأخضر, البامية, الملوخية, الفاصوليا الخضراء, الكرفس.

من الأغذية التي يفضل إبتعاد مريض السكري عنها:
1- اللحوم الدسمة مثل: المخ, الذنب, الكفتة, النيفة, الكلاوي, الجلد.
2-
الطيور الدسمة مثل: الحمام, البط, الأوز.
3-
الأسماك الدسمة مثل: القرموط, الثعبان.
4-
اللحوم المحفوظة مثل: السجق, الباسطرمة, اللانشون.
5-
المواد الدسمة مثل: القشدة, الزبد, الجبن كامل الدسم, الكاكاو.
6-
المواد الحريقة أو شديدة الملوحة مثل: الشطة, الفلفل الأحمر, الجبن القديم, الفسيخ .
7-
القزقزة والتسالي مثل: اللب, الفول السوداني, الحمص, المكسرات.
8-
السكر وكل ما إحتوي عليه: العسل بأنواعه, المربي, المياه الغازية, قصب السكر, عصير الفاكهة.
9-
الفطائر: الحلويات, الأيسكريم, البون بون, الشيكولاته.
10-
المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها.
قابلية الإصابة بمرض السكري :
هناك القابلية للإصابة بمرض السكري عند فئات معينة من الناس, مثل الأشخاص الذين عندهم تاريخ أسري لمرض السكري, والأشخاص البدينين, والأشخاص الذين تكون نسبة الجلكوز عندهم وقت الصيام أكثر من 100ميليجرام. للوقاية من الإصابة بمرض السكري من النوع الثانى لابد من الإنتباه إلى عوامل الخطورة المنذرة لحدوث المرض. ينصح بإتباع الخطوات التالية: تجنب السمنة, فزيادة الوزن تؤدي إلى عدم كفاية كمية الإنسولين لمواجهة الطلب عليه فى الجسم، وتزيد من إحتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثانى فيجب تخفيض الوزن إذا كان زائداً عن المعدل الطبيعي. من الطرق الممكنة للوصول إلي وزن مثالي: مراعاة عدم الإفراط فى تناول الدهون والسكريات والملح, تجنب المشروبات الغازية والكحولية, التقليل من نسبة السكر فى الشاي والقهوة والمشروبات الآخري, الإكثار من تناول المواد التى تحتوي علي الألياف الغذائية مثل الخضروالت والفاكهة والبقوليات والحبوب كاملة القشرة, كالقمح والخبز الأسمر. يراعي تعديل السلوكيات الخاطئة فى تناول الغذاء مثل الإكثار من المسليات كاللب السوداني وتناول الطعام أثناء مشاهدة التليفزيون. ممارسة الرياضة البدنية بصورة منتظمة مثل: المشي علي الأقل نصف ساعة يوميا, صعود السلم وأعمال المنزل والحديقة, ممارسة التمارين الرياضية مثل كرة قدم, كرة السلة, الكرة الطائرة, الأسكواش, التنس, السباحة وغيره من الألعاب الرياضية, تجنب الجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة التليفزيون والفيديو. الأبتعاد عن مسببات أمراض تصلب الشرايين والأوردة مثل التدخين, والكحوليات, وتعاطي المسكنات والمخدرات. مقابلة الطبيب والفحص الطبي والمعملي الدوري, للتعرف علي الجسم ومعرفة موقعه من الصحة.
مريض السكري والصيام:
فترة والصوم. تتأثر جميع أجهزة الجسم وعندما يصوم الشخص السليم, و تكون نسبة السكر بالدم مستقرة طوال
هذا يتأتي طبقا لطريق النظام الحيوي الصحيح, الذي يعمل علي دعم الخلايا في جسم الإنسان وطريقة عملها تحت ظروف معينة كالصوم. عند مريض السكري تقل هذه الخاصية وفقا لدرجة المرض, عمر المريض وحالته الصحية. هنا يحدث إختلال في الأنظمة المتحكمة في تنظيم نسبة السكر بالدم سواء في الأيام العادية أو أثناء فترة الصيام. هذا لسبب إختلال تنظيم مستوي السكر بالدم, وكما هو معروف حوجة مريض السكري للماء بسبب العطش, والغذاء بسبب الشعور بالجوع مقارنة بالشخص الصحيح. مع هذا فان الكثير من مرضي السكري يمكنهم الصيام بأمان عند تتبع إرشادات معينة من قبل الطبيب, وبعضهم لا يصح له الصيام لأسباب طبية ترتبط إرتباطا وثيقا بأثر الصيام علي المريض وفقا لبيانات صحية معينة.
المرضى المسموح لهم بالصيام:
1- إذا كان العلاج يعتمد فقط على تنظيم الغذاء, فهؤلاء المرضي يمكنهم الصيام بأمان بل قد يفيدهم الصيام خاصة إن كانوا من أصحاب الوزن الزائد, ولكن عليهم الإلتزام بكميات ونوعيات الأكل المسموح بها في الأيام العادية, مع مراعاة تأخير وجبة السحور وجعلها متكاملة غذائيا.
2-
إذا كان العلاج يعتمد على تنظيم الغذاء وتناول الأقراص المساعدة لتخفيض نسبة السكر بالدم. هؤلاء المرضي يمكنهم الصيام باتباع النظام الغذائي السابق علي أن يتم تناول الأقراص بالطرق التالية:

3-
إذا كان المريض يتناول الأقراص مره واحدة صباحا عليه أن يتناولها في رمضان مع وجبة الإفطار.

4-
إذا كان المريض يتناول الأقراص مرتين يوميا عليه أن يتناولها في رمضان مع الافطار والسحور ولكن إذا أحس بأعراض نقص السكر أثناء النهار فعلية تقليل أو منع جرعة السحور.
5-
إذا كان يتناول الأقراص ثلاث مرات يوميا, فعليه تناول جرعة الصباح والظهر مع الإفطار أما جرعة المساء فيتناولها مع السحور ويجب على هؤلاء المرضي مراجعة الطبيب قبل البدء في الصيام أو تغيير نظام الدواء.
6-
المريض الذي يحتاج إلي حقنة واحدة من الإنسولين يمكنه الصيام, بحيث يأخذها قبل الإفطار مع مراعاة فحص السكر المستمر لتفادي إنخفاض مستوي السكر في الدم.

المريض الذي يأخذ حقنتين من الإنسولين صباحا ومساءا, يستحسن أن لا يصوم إلا في بعض الحالات الإستثنائية التي قد ينصح بها الطبيب.
المرضي الغير المسموح لهم بالصيام
1- المرضي الذين يعانون من نسب سكر الدم غير المستقرة ، حيث تتأرجح نسبة سكر الدم بين الإنخفاض الحاد قبل الوجبة الغذائية والإرتفاع الشديد بعد الوجبة.
2-
مريضات السكري من الحوامل
3-
مريضات السكري من المرضعات
4-
مرضي السكري من الأطفال والمراهقين
5-
المرضي الذين يعانون من المضاعفات المرضية المزمنة للسكري مثل الفشل الكلوي وإعتلال الأوعية الدموية
والإصابة بالنوبات القلبية وأمراض الشرايين والأوردة والجلطات الدماغية والالتهابات الحادة.
المرضي الذين يعانون من أمراض مزمنة أخري إضافة إلى إصابتهم بالسكري. -6
المرضي الذين يعانون من أمراض تحتاج إلى إستعمال أدوية بإستمرار علي فترات زمنية متقاربة -7
8-
المرضي المصابين بالسكري, والذين ليس لديهم ثقافة معرفية في تدابير العلاج الموصوف بها, ومن المصابين به حديثاً
المخاطر التي قد تواجه مريض السكري عندالصيام:
يكون عموما المريض عرضة للنقص في نسبة السكر في الدم, مما يعرض المريض إلي الخطر إذا أهمل في تناول وجبة السحور مع تناوله الأدوية الخافضة للسكر, أو إذا بذل المريض مجهود بدني كبيرأثناء فترة الصوم. إذا شعر المريض بشدة الجوع, الشعور بالتعب والارهاق, الدوار, الصداع, زغللة العيننين, رعشة اليدين, زيادة إفراز العرق, سرعة ضربات القلب, والتي تمثل أجمعها هبوط مستوي سكري الدم أكثر من المطلوب, يجب عليه الإفطار فورا بتناول عصير سكري والتوجه إلى الطبيب في الحال. هنا يستحسن مرافقة أحد أفراد الأسرة للمريض, ذلك تحوضا من دخوله في إغماء, أو في غيبوبة السكري المباغته. لا تنحصر مخاطر الصيام فقط في هبوط سكر الدم, بل أيضا زيادته الشديدة عن المستوي المطلوب, خصوصا بعد ساعات إفطار رمضان مباشرة. مؤشر الزيادة الشديدة في نسبة السكر بالدم, يتعرض لها المرضي الذين يهملون في أخذ العلاج, مع الافراط في تناول الطعام أثناء شهر رمضان الكريم.

نصائح مهمة لمرض السكري أثناء الصيام
إستشارة الطبيب قبل الصيام وعند الإحساس بأي أعراض المضاعفات -1
2-
ضرورة فحص سكر الدم دوريا لمراقبة مستوي السكر في الدم أثناء فترة الصيام
تأخير فترة السحور إلى ما قبل آذان الإمساك بنصف ساعة -3
تقليل كمية الإنسولين سريع المفعول في جرعة ما قبل السحور -4
عدم الإستمرار بالصيام إذا حدث هبوط أو إرتفاع في سكر الدم خلال فترة الصيام النهارية-5
طلب المشورة الطبية عند الشعور بعدم إستقرار الحالة النفسية والصحية العامة -6
عدم الخجل من التوقف عن الصيام في أي وقت, إذا شعر المريض بعدم المقدرة علي المواصلة فيه -7

دكتور حسن حميدة – مستشار التغذية العلاجية - المانيا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق