الخميس، 10 أكتوبر، 2013

• التلوث البيئي: أشكاله ومخاطره على الإنسان


تقدمت الصناعة كثيرًا في الآونة الأخيرة  في معظم دول العالم، ومع انعدام الرقابة وغياب المسؤولية الأخلاقية والبيئية، تعددت إشكال وأنواع الملوثات التي تدمر حياة الإنسان، والتي ينجم عدد كبير منها بسبب نشاطات الإنسان المختلفة.

 وقد سجل منذ مطلع عصر الثورة الصناعية تزايد حاد في نسبة المواد والعناصر التي تلوث بيئة كوكب الأرض، وارتفاع كبير من نسبة تركيز الغازات الخطيرة في الغلاف الجوي، والتي أدت إلى إحداث تغيرات كبيرة في بيئتنا وأدت إلى إحداث انعكاسات سلبية تجلت في ظاهرة الاحتباس الحراري وتزايد بعض الأوبئة والأمراض وحدوث الفيضانات وغيرها من التأثيرات السلبية الخطيرة وقد تم تسليط الضوء على كثير من هذه الآثار السلبية في موقع آفاق علمية وتربوية، حيث نعتبر التلوث البيئي احد اخطر التحديات التي تواجه الجنس البشري في القرن الحالي.
بعض أشكال وأسباب التلوث البيئي
تتعدد مسببات التلوث البيئي، ومن أهم هذه الأسباب وسائط النقل المختلفة التي تنفث كميات كبيرة من الغازات الخطرة في الغلاف الجوي، والاستخدام العشوائي للأسمدة الكيماوية ومبيدات الحشرات والآفات الزراعية والمواد الكيماوية المختلفة، ويؤدي الاستخدام المفرط للأسمدة الكيميائية إلى حدوث ظاهرة الإثراء الغذائي، ويؤدي استخدام هذه المواد إلى تلويث التربة والماء والهواء، وللتغلب على هذه المشكلة الخطيرة، ينبغي ترشيد استخدام الأسمدة ومبيدات الحشرات، ومراقبة نوعية المياه في المناطق التي يتم استخدام تلك المواد فيها.
كذلك فقد برز حديثا شكل آخر من أشكال التلوث وهو التلوث الضوضائي والذي نتج عن استخدام المعدات الصناعية ووسائط النقل ووسائل الترفيه والتي تنتج أصوات عالية تفوق قدرة جسم الإنسان على تحملها، فحدود قدرة تحمل طبلة الأذن البشرية ما بين 115 إلى 130 ديسيبيل، ويؤدي مثل هذا التلوث إلى إصابة الإنسان بالصمم.
أيضا فقد برزت خلال العقود القليلة الماضية ظاهرة التلوث الالكتروني أو النفايات الإلكترونية والتي هي عبارة عن الأجهزة الحديثة التي يتم إتلافها والاستغناء عنها وإلقائها في مكاب النفايات، وهذه الأجهزة تحتوي على عدد كبير من العناصر الخطيرة.
أما الشكل الآخر من التلوث الذي يتهدد حياة الإنسان، التلوث الإشعاعي والذي يتسبب بنتائج خطيرة على حياة وصحة الإنسان، ويمكن تقسيم الإشعاع إلى نوعين، الإشعاع الطبيعي أو الكوني وهو ينتج من المواد المشعة الموجودة في الطبيعة وفي الصخور والتربة والأشعة التي تصل إلى الأرض من الفضاء الخارجي، أما النوع الثاني والأشد خطورة فهو الإشعاع الصناعي والناتج عن عملية إثارة ذرات بعض المواد والعناصر بطرق صناعية، ويؤثر التلوث الإشعاعي على جسم الإنسان وخصوصا على نخاع العظام والرئتين ووظائف الجسم المختلفة.
كذلك فقد غزت الملوثات مياه البحار والمحيطات والبحيرات والأنهار، فملايين الأطنان من النفايات الخطرة يتم إلقائها في تلك المسطحات المائية، بالإضافة إلى وقوع حوادث خطرة لناقلات النفط العملاقة والتي تتسبب في انسكاب كميات ضخمة من النفط الخام ومشتقاته وبعض الكيماويات الخطيرة في البحار والمحيطات، أضف إلى ذلك ما تلجأ إليه كثير من محطات التنقية وبعض المدن من التخلص من مياهها العادمة في البحار القريبة منها.
إدارة النفايات والتنمية المستدامة
لقد أصبحت عملية إدارة النفايات بكل إشكالها وأنواعها أمرا هاما في حياة الإنسان في الوقت الحالي، ونجاح هذه العملية يؤدي إلى تحقيق مفهم التنمية المستدامة ، وهذا يتجلى في استدامة الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها، واستدامة استخدام مصادر الطاقة بكل أشكالها وأنواعها، فالتنمية المستدامة تلب حاجات الإنسان في الوقت الحالي وتحقق للأجيال القادمة مستقبل آمن، فعلاقة الإنسان بالنظام البيئي.
ويتجلى مفهوم الاستدامة في كثير نشاطات الإنسان اليومية، كالاستخدام الأمثل لمصادر الوقود الأحفوري، والتحول نحو إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والمدر والجزر والرياح والمساقط المائية، أيضا تحسين عملية توليد الطاقة بحيث تعطي أفضل كفاءة ممكنة ضمن اقل مساحة ممكنة على الأرض، والتقليل من استخدام المواد البلاستيكية التي تشكل عبئا خطيرًا على النظام البيئي برمته، كذلك فان مفهوم الاستدامة يتحقق من خلال تحسين مواصفات الأبنية الصديقة للبيئة والتي تعتمد على مواد صديقة للبيئة ويتوفر بها شروط جيدة لعزل الصوت والحرارة.


تابعونا على الفيس بوك وتويتر
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات

أيضًا وأيضًا









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق