الأحد، 30 سبتمبر، 2012

• تقاليد منزلية

       
         يحاول العالم اليوم أن يحافظ على ثقافاته النوعية والفرعية، ومن أهم وجوه تلك الثقافات قائمة طعامه، وتقاليد مأكله ومشربه، وطرق إعداد وجباته. بل كثيرًا ما نسمع عن مؤرخ للطعام يعيد لبلدٍ حقه في كونه صاحب وصفة ما، أو أنه أول من اخترع نوعا معينا من الطعام.

          يحدث ذلك وسط هجمة شرسة من الطعام المعوْلَم، الذي يشبه بعضه بعضًا، مثل الوجبات السريعة والجاهزة، والتي اخترعت لتلائم عالمًا سريع الإيقاع، لا يعرف البيوت قدر معرفته للشوارع والمكاتب وأماكن العمل.
          يجنح الغربُ في مناسبات بعينها، تكاد تنحصر مرتين أو ثلاثا كل عام، في أن يعود لتقاليده التي نسيها، كأن يولم في عشاء عيد الميلاد، أو أن يحتفل بنهار عيد الفصح.
          العرب، كانت لهم تقاليدهم، ووجباتهم، وآداب طعامهم التي أنستهم إياها كثرة المطاعم الوافدة إليهم، فأصبح الهوى غربيًا صرفًا - أو آسيويًا محضًا. ولعلنا لا نعرف نعمة هذه العادات إلا في الأعياد وحسب، وهي أعياد لا ترتبط بالطعام قدر ارتباطها بلم شمل الأسرة، وعقد الصلة الوثيقة بين أجيالها.
          دعونا نتذكر تقاليدنا المنزلية، فنجتمع في مناسبات معينة لتقدم كل ربة بيت وجبة من قائمة جدتها، هي منافسة حميدة، تعيد الحياة إلى شرايين التقاليد، عبر مائدة تجمعنا.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق