الاثنين، 3 سبتمبر، 2012

• قانون منع التدخين في لبنان.. هل ينفذ؟


منع التدخين بين موجبات القانون ومصالح المؤسسات
مع بدء تنفيذ قانون الحدّ من التدخين، يواجه لبنان، تحدياً صحياً وبيئياً، لكنه يواجه تحدياً تجارياً وسياحياً وقانونياً أيضاً، إذ لا تأكيد على أن القانون سينفذ، وسط رفض أصحاب المؤسسات السياحية، ومحدودية عدد «المراقبين»... إضافة إلى الخفة التي تحكم تعاطي المواطنين مع القانون.

ويحظر القانون الذي يحمل الرقم (174)، التدخين في الأماكن العامة المغلقة، ويمنع جميع اشكال الاعلان والترويج والرعاية، ويفرض وضع تحذيرات صحية على مساحة 40 في المئة من الوجهتين الامامية والخلفية لعلب الدخان، ويلزم من يخرق القانون بدفع غرامة مالية.
وبالتوازي مع دخول القانون حيز التنفيذ، انطلقت حملة مدنية لمراقبة بدء تطبيق القانون، وتنضوي فيها 15 جمعية تعمل في مكافحة التدخين في كل المناطق. وتضم الحملة 70 مراقبا متدربا يعملون على مراقبة الاماكن العامة ورفع تقارير الى الوزارات المعنية.       
وتأتي الحملة وفق "حياة حرة بلا تدخين" لدعم جهود الوزارات خصوصا ان عديد الشرطة السياحية قليل ولا يمكنها الرقابة بفاعلية.
وأبلغ رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وفدا من اتحاد النقابات السياحية في لبنان برئاسة نقيب اصحاب الفنادق بيار الأشقر الذي استقبله في حضور وزير السياحة فادي عبود والمديرة العام للوزارة ندى السردوك، ان" الحكومة مدركة  للاوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع السياحي في لبنان نتيجة الظروف الامنية التي عاشها لبنان خلال الاسابيع الماضية"، واعرب عن تقديره "لما تحمله العاملون  في المؤسسات السياحية على اختلاف انواعها من صعوبات"، لافتاً الى ان "الاوضاع الامنية هادئة في البلاد والاجراءات التي تتخذها الاجهزة الامنية ستزيد تباعا الاستقرار ما يعيد النشاط التدريجي الى المرافق السياحية".
واشار الرئيس ميقاتي الى ان "البدء بتطبيق قانون منع التدخين اليوم والذي اقره مجلس النواب منذ سنة تقريبا، لاقى ارتياحا شعبيا واسعا، لانه يشكل ضرورة صحية وبيئية وحضارية"، داعيا الى "تقييم تطبيقه على الاراضي اللبنانية ليصار في ضوء ذلك الى معالجة ما يمكن ان يترتب عنه بالنسبة الى بعض المؤسسات السياحية التي طالبت بوقف العمل به، والحكومة منفتحة على كل تدبير يحقق الجمع بين الفوائد الكثيرة والمتنوعة لتطبيق القانون من جهة، والمحافظة على المؤسسات السياحية وديمومة العمل فيها من جهة اخرى".
في المقابل اعتصم عدد من اصحاب المطاعم والمقاهي صباح الاثنين في شارع المطاعم في انطلياس احتجاجاً على القرار رافعين شعار "ارحموا السياحة"، فيما وصف وزير السياحة فادي عبود مهمة مراقبة المخلّين بالقانون بـ"الصعبة جداً"، بسبب "النقص الهائل في عديد المراقبين السياحيين"، وأكد في حديث اذاعي أن "أي تعديلات ممكنة على هذا القانون يجب أن تُبحث مع السلطة التشريعية وليس من خلال اللجوء الى الشارع"، مشيراً إلى "طروحات عدة يمكن من خلالها تعديل القانون"، نافياً أن "يكون خيار تشكيل لجنة وزارية في هذا المجال قد حسم".
بدوره، شدد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في حديث اذاعي على "وجوب أن تطبق الدولة القانون"، مؤكداً أنّ "قانون منع التدخين سيطبق ولكننا لا نحمل العصا لنطبقه من اليوم الأول".
من جهته، أبلغ رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني "النهار" ان "هذا القانون ليس كأي قانون آخر لأنه وضع لجميع الناس وليس ضد أحد، وهو لحماية صحة كل انسان وللمحافظة على حرية كل شخص. صحيح ان هناك عقوبات وضابطة عدلية من درك ومراقبي وزارة الصحة، ومفتشي وزارة الاقتصاد والشرطة السياحية، انما تعويلنا لتنفيذ هذا القانون هو على وعي المواطن واقتناعه بأهمية هذا القانون وضرورته وتأثيره الايجابي في صحته. واظهرت الدراسات ان البلدان التي بدأت تنفيذ هذا القانون منذ مدة انخفضت فيها نسبة ازمات القلب الحادة من 17 الى 19 في المئة. ولم يتأثر عمل المطاعم والملاهي بتنفيذ هذا القانون، علما انه لا يطبق بين يوم وآخر، فالمطاعم والملاهي اعطيت مهلة من اجل تطبيقه".




هناك تعليق واحد: