الأحد، 6 يناير، 2013

• المرأة في الغزل العمري الحضري



المرأة العربية في عصر ابن أبي ربيعة هي امرأة متحضرة، وقد أتيح لها من الفراغ وأسباب زينة الحياة ما لم يتح للمرأة الجاهلية.

وإذا رصدنا جوانب هذه الحياة الحضرية، فقد نجد کيف بدت فيها ملابس المرأة المتحضرة وحبها وطيبها في أشعار عمر بن أبي ربيعة وأرکان مدرسته الأحوص والعرجى. فصورة المرأة کما تعكسها لنا قصيدة الغزل الحضري العمري في العصر الاموي، هي صورة منعمة مترفة، تحف بها الجواري، يسلينها ويحضرن لها من أفانين الهوي واللعب واللهو، ما تقطع به وقتها قطعاً هنيئاً، وفي ظل هذا المجتمع الجديد کانت للنساء مساحة من الحرية، فكثر الاختلاط بين الرجال وبينهن، مما نحا بالشعراء أن يقفوا وقفة شاهد حي على تجربة جديدة هي أثر من آثار المدنية، فلا عهد لنا من قبل بشاعر يتحدث بلسان النساء، فأباح بما يملأ قلوبهن من غيره، وما يدور في نفوسهن من خلجات انثوية صادقة.
کان عمر أشهر أهل الحجاز يومئذ بالظرف والدقة وطباع الغزل. وخلقت تلك البيئة عمر خلقاً نسائياً، حتى کأنما کن ينجذبن إليه كرجل محبوب من النساء،... فقد کان في أيام الحج يلبس حلل الوشي ويرکب النجائب، المخضوبة بالحناء، عليها المقطوع والديباج، ويخرج ليلاقي العراقيات والمدنيات التماساً للغزل وطلباً لمأتاه.
وشخصية المرأة عند شعراء الاتجاه الحسي ثانوية بالنسبة الرجل، وخاصة في شعر عمر بن أبي ربيعة، فهي أداة للمتعة، وهي مولعة في حب صاحبها الذي يبدو دائماً قادراً عليها، وهي التى تشكو وتتعذب وتستعطف.



تابعونا على الفيس بوك
إقرأ أيضًا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق