الاثنين، 19 نوفمبر، 2012

• استراتيجيات وأساليب تدريس الموهوبين


       هناك العديد من الاستراتيجيات المستخدمة في تدريس الموهوبين، وعادة ما تختلف باختلاف الموضوع الذي يتعلمه الموهوب، والمكان، والزمان، والمصادر الخاصة بالموضوع. ومن أكثر هذه الاستراتيجيات شيوعاً:

أولا: العصف الذهني
تستخدم لحفز العديد من الأفكار في وقت زمني قصير، وتتضمن طرح عدد من الأسئلة المفتوحة، ثم تسجيل أكبر عدد ممكن من الاستجابات المناسبة. ويتم العمل هنا في مجموعات صغيرة، وتُعطى كل مجموعة منهم الحرية الكاملة في إبداء أفكاره، وهناك خمسة قوانين لعملية العصف الذهني، هي:
ü  تجنُّب نقد الأفكار.
ü  التركيز على غزارة الأفكار.
ü  إعطاء الجميع فرصة لطرح الأفكار من خلال تشجيع الدوران الحر.
ü  محاولة ربط الأفكار وتطويرها.
ü  البحث عن الأفكار غير المألوفة.

ثانيا: التلمذ
تأخذ عدّة أشكال من حيث ربط الطالب مع شخص آخر، ومن أشكال هذا الربط:
 الربط مع خبير
يتم هنا تنظيم نوع من الارتباط بين خبير في مجال ما، وبين طالب لديه اهتمام بهذا المجال، إذ يتابع الخبير الطالب، ويستمر في تعليمه، ويستفيد الطالب من خبراته ومؤلفاته وأبحاثه ومحاضراته واستشاراته وأسلوبه في العمل، إذ يتتلمذ الموهوب على يد هذا الخبير. ويعزز هذا الأسلوب العلاقات بين الخبير والطالب، إذ يشترك كلاهما في الاهتمامات والرؤية، وبعض الأنماط والخصائص الشخصية. وتساعد هذه الاستراتيجية على تطوير مهارات الإنتاج في مجال معين وتطوير الوعي المهني لدى الطلبة.
ومن إيجابيات هذه الطريقة:
ü  تسمح للطلبة بالتدرّب على مشكلات بمستوى الخبراء، وتطوير الإبداع لديهم في هذا المجال، كما  يتدربون على حل المشكلات.
ü  تسمح بالمناقشة على مستوى الكبار.
ü  تطلع الطالب على مجالات قياس ذات معنى لأدائه.
ü  تتيح له فرصة للتقدم نحو مهنة المستقبل.
ü  تعزز مفهوم الذات لديه.
ü  تُزوِّده بالنصح والإرشاد الدائم والدعم.
ü  تُزوِّده بمصادر المعلومات التي يصعب الوصول إليها بمفرده.
ü  تُقدِّم له التشجيع اللازم والتغذية الراجعة.
ويُعدّ الخبراء أفراداً ذوي دور مهمّ في مساعدة الطالب الموهوب على الوصول إلى أهدافه، إذ إن لديهم قدرة على التعليم، وتحسين التدريب، ومساعدة الطالب في الوصول إلى مهنة المستقبل. وقد بحث العديد من العلماء في خصائص الخبير، والدور الذي يلعبه، ويُعدّ الاهتمام والحماس للتعليم من الخصائص المهمّة التي ينبغي أن يتحلى بها الخبراء؛ من أجل بناء علاقة تلمذة فعالة إضافة إلى القدرة على التواصل، وبناء الاتجاهات الشخصية الإيجابية نحو المتتلمذ، وقدرتهم على توفير التغذية الراجعة سواء الإيجابية أو السلبية عن أداء الطالب، والقيم والمعايير الاخلاقية التي يتحلون بها.
كما أشارت الدراسات إلى الدور الذي يلعبه الخبير كمعلم، ومرشد، ومُوجِّه، وناصح، ومُحفّز، وراعٍ، ونموذج يتواصل مع المتتلمذ، وتُعدّ عملية التلمذة هذه عملية تبادلية، يستفيد منها كل من الخبير والطالب المتتلمذ.
الربط مع متقاعد
هناك شكل آخر من استراتيجيات التدريس والمتعلقة بالتلمذة تعتمد على ربط العلاقة بين الطالب الموهوب المهتم في مجال معين ومتقاعد مسنّ- كان قد تعلَّم وعمل في المجال نفسه- فمثلاً طالب مهتم في القانون، وطالب آخر مهتم في هندسة الطيران، هنا يعمل المعلم الخاص بالموهوبين على ربط هؤلاء الطلبة بعلاقة تواصل وتعلُّم مع متقاعد في القانون (محام اعتزل المحاماة)، ومهندس طيران متقاعد. فالمتقاعدون يرحبون بأن يبقى لعلمهم وخبرتهم وإنجازاتهم استمرارية في النفع، فالمتقاعد يسعده التعاطي مع اهتمامات الطفل الموهوب، ويقدم له الخبرة بالإجابة عن تساؤلاته وتزويده بالمعارف والمصادر التي يحتاجها.
 ثالثا: الدراسة المستقلة
هذه الاستراتيجية تُمثّل شراكة تعليمية بين المعلم والطالب، ويمكن تحقيق الدراسة المستقلة في أثناء الدوام المدرسي، من خلال السماح للطالب بمتابعة موضوع ما بعمق أكثر، وقد يتضمن ذلك موضوعات بحثية أو قراءات مختلفة، ويجب أن لا ننظر للدراسة المستقلة على أنها إضافة وعبء على العمل المدرسي من أجل ملء وقت الطالب، بل إنها فرصة إثرائية إيجابية تسهم في تعليم الطلبة الموهوبين وتلبية اهتماماتهم، إلا أن الطلبة المشاركين بالدراسة المستقلة يحتاجون للإشراف، وتوجيه جهودهم من قبل المعلم المتخصّص.
ويعتمد هذا الأسلوب على موضوعات اهتمام الطالب، إذ يعمل كل من المعلم والطالب على وضع خطة للطريقة التي سيتم فيها بحث المشكلة أو الموضوع، وتعريف نوع الإنتاج الذي سيطوره الطالب والمرتبط بموضوع المشكلة، ويوضح قدرة الطالب على تطبيق معرفته ومهاراته في دراسة الموضوع الذي تم الاتفاق عليه، ومن مزايا هذه الاستراتيجية ما يلي:
ü    تُطوِّر اهتمامات الطلبة الموهوبين.
ü    تشبع الفضول عند الموهوبين.
ü     يتدرّب الطلبة على مهارات التخطيط والبحث في مستويات متقدّمة.
ü    تُشجِّع الاستقلالية.
ü    تسهم بالعمل على إثارة أفكار معقدة ومجردة.
ü    تسمح بالعمل على موضوعات الاهتمام بشكل متعمق ولفترات زمنية طويلة.

رابعًا: طرح الأسئلة
يحرص المعلمون على تقديم أسئلة للطلبة الموهوبين، تُمثّل مستوى متقدماً من المعلومات، وتتطلب درجات من الفهم وتتحدى التفكير
ومن إيجابيات استخدام هذا الأسلوب:
ü    يُطوِّر تفكير الطالب الموهوب.
ü    يُطوِّر القدرات المعرفية لدى الطالب.
ü    ينقل الطالب من مرحلة الاجابة السهلة إلى المنطق في الإجابة، وإعطاء الرأي باستخدام الأدلة. وكذلك يعمل المعلمون على تدريب الطلبة على كيفية طرح الأسئلة كاستراتيجية معاكسة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق