الجمعة، 30 نوفمبر، 2012

• تلوث المياه: مصادره، عوامله، آثاره (ملف كامل)


لا شك أن الماء هو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها وصدق الله عز وجل إذ يقول في كتابه العزيز (وجعلنا من الماء كل شىء حي أفلا يؤمنون).(الانبياء/30) ويوجد الماء في الخلية الحية بنسبة تتراوح بين 50-60 % من وزن الخلية كما يوجد بنسبة 70 % من الوزن الكلى للخضروات وتزيد النسبة الى أكثر من 90 % من وزن الفاكهة، وهو العنصر الاساسى لاستقرار الانسان وازدهار حضارته وأينما وجد الماء وجدت مظاهر الحياة.

أنواع المياه
1)   مياه سطحية Surface Water
هي المياه التى تتواجد على سطح القشرة الارضية بحيث تكون متاحة للاستخدام بسهولة وهي تنقسم تبعا الى ملوحتها الى:
ü   مياه مالحة Salt Water: هي المياه التى تحتوى على قدر عال من الملوحة لاحتوائها على كميات كبيرة من الاملاح المعدنية الذائبة. وتعتبر البحار والمحيطات المصدر الرئيسى للمياه المالحة.
ü   مياه عذبة Fresh Water: هي المياه التى تتميز بضالة كمية الأملاح بها أو حتى انعدامها في بعض الأحيان وتعتبر الأنهار والجداول والجليد القطبى والأمطار المصدر الرئيسى للمياه العذبة.

2)    مياه جوفية Ground Water 
وهي المياه التى توجد في باطن الأرض (تحت القشرة الأرضية) وقد تكون عذبة أو مالحة، هي تتميز عن المياه الاخرى بانها أقل عرضة للتلوث بنفايات المصانع والمجارى ولكن في العصر الحديث لم يتركها الإنسان بل دفن النفايات السامة والمشعة في الأرض فوصلت آثار منها الى المياه الجوفية ولوثتها.
تلوث المياه Water Pollution
  وبالرغم من أهمية الماء للحياة سواء للشرب أو للرى أو توليد الطاقة واستخدامه في الصناعة..الخ. إلا أن الانسان يقوم بتلويثه وجعله غير صالح للاستخدام وذلك بالقاء النفايات والملوثات الى مصادره رغم أن القرآن الكريم حذرنا من ذلك إلا ان الانسان لايحافظ علية (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون). (سورة الروم آية 41).
  المقصود بتلوث الماء هو افساد نوعية مياه الانهار ومياه المصارف الزراعية  والبحار والمحيطات بالاضافة الى مياه الامطار والابار الجوفية مما يجعل هذه المياه غير صالحة للاستعمال.
  ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الانسانية والنباتية أو الحيوانية أو المعدنية أو الصناعية أو الزراعية أو الكيميائية التى تصب في مصادر المياه (المسطحات المائية من بحار ومحيطات وانهار ومصارف زراعية)، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب المواد الكيميائية وأيضا مياه الصرف الصحى اليها بما فيها من بكتيريا واحياء دقيقة.
  ولقد عرفت هيئة الصحة العالمية (WHO) تلوث المياه: "بانه أى تغيير يطرأ على العناصر الداخلة في تركيبه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسبب نشاط الانسان"، الأمر الذى يجعل هذه المياه أقل صلاحية للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها أو بعضها أو بعبارة أخرى عبارة عن "التغيرات التى تحدث في خصائص الماء الطبيعية والبيولوجية والكيمائية للماء مما يجعله غير صالح للشرب أو الاستعمالات المنزلية والصناعية والزراعية".
مصادر تلوث المياه 
إن العديد من أنشطة الانسان في البيئة تتسبب في تلوث المياه، لذا فان هناك العديد من مصادر تلوث المياه نذكر منها:
أولا: التلوث بمخلفات  الصرف الصناعي
تعتبر مخلفات المصانع من اكبر مصادر تلويث مياه الانهار والبحار والمحيطات وتحتوي هذه المخلفات على الكثير من المواد الكيميائية السامة والتى يتم تصريفها الى المسطحات المائية مثل الانهار والبحار أو المصارف الزراعية أو مجاري الصرف الصحي.
وتعتمد أنواع المواد الكيميائية المختلفة على نوع الصناعات القائمة، كما وتعتمد على نوع المعالجة التى تجري في كل مصنع، ولكن تشترك أغلب المصانع في إلقائها الكثير من المواد مثل الأحماض والقواعد والمنظفات الصناعية والأصباغ وبعض مركبات الفوسفور والمعادن الثقيلة السامة مثل الرصاص والزئبق مما يسبب تلوثًا شديدًا للمياه التى تلقى فيها.                      
ثانيا: التلوث بمخلفات مياه الصرف الصحي
ü   يتم التخلص من مياه الصرف الصحي الصادرة عن المدن والقرى والمجتمعات السكنية بصرفها الى المصارف الزراعية والبحيرات الداخلية بدون تنقية وبذلك تكون هذه المخلفات السائلة لاتزال محملة بتركيزات عالية من الملوثات المختلفة العضوية وغير العضوية او الميكروبيولوجية.
ü   تحتوى مياه الصرف الصحي على مواد عضوية تشمل المخلفات الآدمية والصابون والمنظفات الصناعية ومواد دهنية وشحومات ومواد غذائية ومخلفات ورقية وأملاح معدنية وخاصة الفوسفور والنترات بالاضافة الى البكتريا والفيروسات. 
وتتميز مياه الصرف الصحي بخصائص التلوث الآتية:
1)   وجود العناصر السامة مثل الرصاص، النيكل، الزئبق، الكروم، الكوبلت، الكادميوم بتركيزات عالية فوق المعدلات المسموح بها دولياً وهذه العناصر مصدرها الأساسى هو مياه الصرف الصناعي... وهذه العناصر تترسب في التربة وتصل الى النبات ومن ثم الحيوان والأنسان وتسبب العديد من الأمراض التى تضر بصحة الأنسان.
2)   وجود العديد من البكتريا الضارة للأنسان والحيوان بنسب عالية تتجاوز مئات الملايين من بكتريا مجموعة القولون والتى تعتبر المصدر الأساسى للأمراض المعوية وكذلك بكتيريا السالمونيلا Salmonella التى تسبب أمراض حمى التيفود والنزلات المعوية وبكتيريا الشيجلا Shigella التي تسبب امراض الاسهال.
3)   وجود العديد من بويضات الطفيليات المسببة لكثير من الأمراض مثل البلهارسيا والأنكلستوما والأسكارس والديدان الكبدية بالإضافة إلى وجود البويضات التي تسبب الأمراض للماشية وتنتقل للأنسان مثل التينياسوليوم والتينياساجيناتا.
4)   وجود نسب من مركبات المبيدات الفطرية والبكترية ومبيدات الحشائش والحشرات ومركبات الفوسفور والكلوريدات السامة والمنظفات الصناعية والمعدنية والعضوية.
5)   وجود نسب عالية من الرطوبة في الحمأه المصاحبة لهذه المياه تصل الى أكثر من 95% والتي تضاعف من مشاكل التصرف فيها أو إعادة استخدامها للأستفادة منها حيث تحتوي على نسبة عالية من العناصر الضرورية للنبات والتى تزيد من خصوبة التربة.
 ولذلك فإن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة تتوقف على:
ü   درجة المعالجة 
ü   النباتات المسموح بزراعتها
ü   الأحتياجات البيئية والصحية
ü   طرق الرى المناسبة
ü   قوام التربة 
ثالثا: التلوث بالمبيدات الكيماوية
·       أدى التوسع في استخدام المبيدات بصورة مكثفة في الاغراض الزراعية والصحية الى تلوث المسطحات المائية بالمبيدات العضوية، إما مباشرة عن طريق إلقائها في المياه أو بطريق غير مباشر مع مياه الصرف الزراعى والصحي والصناعي التى تصب بهذه المسطحات كما ويتسرب جزء من هذه المبيدات الى المياه الجوفية.
والمبيدات إصطلاح يطلق على كل مادة كيميائية  تستعمل لمقاومة الآفات الحشرية أو الفطرية أو العشبية.. وتنقسم إلى المجموعات الرئيسية:
ü   مبيدات حشرية   
ü   مبيدات فطرية  
ü   مبيدات عشبية
ü   مبيدات القوارض  
ü   مبيدات الديدان
·        ويأتى الضرر البيئي لهذه المبيدات من أن أغلبها مركبات حلقية بطيئة التحلل وتحتوي على عناصر ثقيلة ذات درجة سمية عالية كما أن نواتج تكسرها يزيد من تركيز وتراكم كميات من الكلور والفوسفور والنترات عن الحد المسموح به في البيئة الزراعية ومنها الحيوان والأنسان.
·       وتلوث المياه الأرضية والسطحية بمبيدات الآفات ترجع إلى التدوال الغير مناسب لهذه الكيماويات ذات التأثيرات البيئية وكذلك الحوادث العرضية في الزراعة والصناعة والتجارة. وقد تصل هذه المبيدات مع العمليات الزراعية.
ومصادر التلوث بالمبيدات للمياه:
ü   مع الغسيل بواسطة مياه الأمطار.
ü   مع مياه الصرف إلى الماء الأرضي.
ü   تلوث مباشر مع المياه السطحية من خلال الإنجراف.
ü   بقايا مبيدات المحاصيل وماء الغسيل الناجم من تنظيف معدات الرش.
 رابعا: التلوث بالأسمدة الكيماوية الزراعية
·       إسرف الإنسان في استخدام الاسمدة والمخصبات الزراعية وخاصة الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية وإضافتها الى التربة الزراعية بهدف زيادة الانتاج الزراعى دون الألتزام بمعدلات هذه الاسمدة والتى لا يستفيد النبات بأى كميات زائدة عنها. لذا فإن هذه الكميات الزائدة عن حاجته من الأسمدة الآزوتية تذوب في مياه الرى ومياه الصرف الزراعى ويذهب جزء كبير منها الى المياه السطحية والمياه الجوفية.
·       الإسراف الشديد في إضافة الأسمدة الأزوتيه والفوسفاتيه إلى الأراضي بكميات تفوق إحتياج النبات وفى مواعيد غير مناسبة لمرحلة نمو المحصول، قد أدى إلى هدم التوازن الكائن في التربة بين عناصر غذاء النبات بالإضافة إلى غسيلها مع ماء الصرف وتسربها إلى المياه الجوفية مما يزيد المشكلة تعقيدًا عند إعادة إستخدام مياه الصرف الزراعي في الري مرة أخرى.
·       والإسراف في إستخدام الأسمدة النتروجينية هي العامل الرئيسي في تلوث المياه الجوفية ومياه المصارف الزراعية والأنهار. ويأتى الضرر البيئي من التلوث بأيون النترات الذى يصل للأنسان عن طريق مياه الشرب أو تختزن بعض النباتات في أنسجتها نسبة عالية منه مثل أنواع البقول والخضر مما يفقدها الطعم وتغير لونها ورائحتها. وتنتقل النترات عبر السلاسل الغذائية للإنسان فتسبب فقر الدم عند الأطفال وسرطان البلعوم والمثانة عند الكبار.
·        يأتي الضرر البيئي من الأسمدة الفوسفاتية حيث زيادة نسبتها في المياه تؤدى إلى الأضرار بحياة الكثير من الكائنات الحيه التى تعيش في المجاري المائية...  كما وأن هذه المركبات تتصف بأثرها السام...  بالإضافة إلى أنها تؤدى إلى ترسيب بعض العناصر النادرة الموجودة في التربة الزراعية والتي يحتاجها النبات في نموه وتحويلها إلى مواد عديمة الذوبان في الماء.
خامسًا: مياه الصرف الزراعي
·       تعتبر إعادة استخدام مياه الصرف العادمة في الري هي المخرج الرئيسي لزيادة الرقعة الزراعية والتوسع الزراعي.
·       تتلقى المصارف الزراعية مياه المجاري المحملة بالمواد العضوية والكيماويات والمبيدات الزراعية والمعادن الثقيلة ومسببات الأمراض. وكذلك مياه الصرف الصناعي المحملة بالمعادن الثقيلة والسامة.
سادسًا: التلوث بالملوثات الاشعاعية
·        تعتبر الطاقة النووية مصدر هام للطاقة الكهربائية اللازمة للصناعات وفي الأستخدامات المنزلية. ويصاحب استخدام الطاقة النووية تلوث نووي وأشعاعات قاتله تهدد جميع الكائنات الحية والحيوان والنبات وتدهور لخصوبة التربة الزراعية.
·        وتعتمد درجة الخطورة الناتجة من هذه الأشعاعات على عدة عوامل منها:
ü   نوع هذه الأشعاعات
ü   كمية الطاقة الناتجة منها
ü   الزمن الذي يتعرض له الجسم
·       ومن العوامل المسببه للتلوث النووي تجارب تطوير الأسلحة الذرية وزيادة القوة التدميرية لها وحدوث  حوادث  للمفاعلات النووية  والتي يستمر تأثيرها لعدة سنوات.
·       وقد أدى  أقامة المحطات  النووية  وانتشارها في كثير من الدول إلى  ظهور أحد المشاكل الخطيرة ذات التأثير الضار على  كافة عناصر البيئة من هواء ومياه وتربة زراعية وغيرها وهو ما يعرف بالنفايات النووية.
·        ويتم التخلص من هذه النفايات النووية بعدة طرق منها دفنها في باطن الأرض أو إلقاءها  في مياه البحار والمحيطات مما تؤثرعلى التربة والكائنات الحية أو إرسالها إلى الفضاء الخارجي عن طريق الصواريخ للتخلص منها.
·       وقد حاولت بعض الدول الغربية استخدام الصحراء الكبرى في شمال افريقيا لدفن مخلفاتها المشعة ولكن الدول المحيطة بهذه الصحراء ومنها مصر اعترضت بشدة خوفاً على تلوث المنطقة بالاشعاعات النووية ووصولها الى المياه الجوفية وقد تم القضاء على هذه الفكرة نهائياً.
·       عندما تصل الملوثات الإشعاعية الموجودة في مياه تبريد المحطات النووية (في الدول التى تستعملها) الى المياه يذوب بعضها ويتعلق بعضها في صورة معادن ثقيلة كالرصاص والنيكل والكادميوم والزرنيخ والزئبق والكوبالت والامونيوم وعندما تصل هذه المياه الملوثة الى جسم الانسان تحدث امراض خطيرة.
 (المخاطر) البيولوجية للأشعاعات المؤينة
      الأشعاعات المؤينة تؤدي إلى أثار بيولوجية في الجسم يمكن أن تظهر فيما بعد: وتعتمد خطورة هذه الآثار والفترة الزمنية لظهورها على كمية الأشعاعات الممتصة وعلى معدل أمتصاصها ومدى حساسية المادة الحية للأشعاع.
ü   مخاطر جسدية (ذاتية) Thesometic effects of radiation : وهي المخاطر أو الآثار التى تصيب كافة أنواع الخلايا التناسلية. أي أن أعراضها أو أثارها تظهر في الكائن الحي نفسه الذى تعرض للأشعاع.
ü   مخاطر وراثية Thesometic effects of radiation : وهي الآثار التى تظهر أعراضها في ذرية الكائن الحي الذى تعرض للأشعاعات نتيجة تلف أعضائه التناسلية.
سابعًا: التلوث بالطحالب
تحتوي المياه السطحية على الكثير من الكائنات الحية النباتية (كالطحالب) التي تغير من طبيعة المياه (الطعم والرائحة واللون) ونوعيتها حيث يتم تكون نموات طحلبية فوق السطح المياه مع انبعاث الروائح الكريهة، ومن المعروف أن صرف مياه المجارى في الانهار والبحيرات يزيد من هذه المشكلة لأن المخلفات تعمل كسماد جيد للطحالب تزيد نموها بدرجة هائلة.
ثامنا: التلوث بالنفط ومشتقاته
·       وتعتبر كميات النفط التى تصل الى مياه البحار والمحيطات من اكثر ملوثات المياه في العالم. وتقدر كميات النفط التى تلوث المياه نتيجة لعمليات نقل النفط الخام وحدها بحوالى 2 طن سنويًا،أما كمية النفط التى تلوث المياه نتيجة لاستخدامات الإنسان فتقدر باكثر من عشرة ملايين سنويًا هذا بالاضافة الى كميات أخرى تتسرب في مياه المحيطات نتيجة لعمليات التنقيب واستخراج النفط.
·        تعرضت دولة الكويت لكارثة بيئية نتيجة الغزو العراقى عام 1990- وفى الفترة من 25 يناير - 29 يناير 1991 تعرضت محطة ضخ بترول ميناء الاحمدي للتدمير ونتج عن ذلك اندفاع البترول الخام الى مياه الخليج العربي بمعدل حوالى 2 مليون برميل/يوم.

·       تداخل المياه المالحة: وهي موجودة فقط في المياه الجوفية القريبة من البحار والمحيطات ويؤدي السحب المستمرة للمياه العذبة الجوفية من تلك المناطق إلى تسرب المياه المالحة من البحر أو الاعماق إليها.
·       أبار الحقن: وتستخدم للتخلص من النفايات النووية والإشعاعية والصناعية والكثير من المواد السامة مما قد يؤدى إلى تسربها إلى المياه الجوفية العذبه.
·       التلوث الحرارى للمياه: وأهم مصادر التلوث الحراري هو المياه المستخدمة في عمليات التبريد في محطات القوى النووية ومحطات القوى الكهربائية والمولدات التى تعمل بالفحم أو البترول حيث ترتفع درجة حرارة مياه التبريد، ويتم التخلص منها بتفريغها في المجاري المائية أو البحيرات مما يؤدي الى ارتفاع درجة الحرارة في هذه الأماكن وتسبب تلوثاً حرارياً.
·       التخلص السطحي من النفايات: حيث تقوم الدول الصناعية بالتخلص من النفايات الصلبة بدفنها في باطن الأرض على أعماق مختلفة أما النفايات السائلة فتلقى في برك سطحية متباينة الاعماق ويؤدى سقوط الامطار وارتفاع منسوب المياه الجوفية الى ذوبان بعض هذه المخلفات وتسربها الى المياه الجوفية.
·       مياه المجارى والبيارات: حيث تتسرب بعض المواد العضوية  (فضلات المجاري) وكذا المواد الكيميائية من هذه البيارات إلى المياه الجوفية فتعمل على تلوثها.
تاسعًا: بعض الآثار الكونية للتلوث
1)   تغير المناخ
ü   يعتبر الطقس ( التقلبات اليومية في الغلاف الجوي) والمناخ (متوسط حركة الطقس لفترة طويلة) من العوامل الهامة المحددة للأوضاع في منطقة ما كنمو الغطاء النباتى واستخدامات الطاقة وغير ذلك.
ü    مع التقدم الصناعي الحالي...  تتراكم في الغلاف الجوي غازات الاحتباس الحراري مسببة ظاهرة " الاحتباس الحراري" وهى ارتفاع درجة حرارة جو الأرض.
 غازات الاحتباس الحراري:
Ø   الميثان: ينطلق من التفكك اللاهوائي للكتلة الحية في أماكن إلقاء مخلفات الصرف الصحي أو المستنقعات أو حقول الأرز أو الأجهزة الهضمية للحيوانات المجترة ومن استخراج الفحم.
Ø    أكاسيد النتروجين: ينطلق من النشاط الحيوي وخاصة تأثير البكتريا في التربة أو إستعمال الأسمدة النتروجينية في الزراعة  حرق الوقود والخشب وفضلات المحاصيل الحقلية  عوادم الطائرات.
Ø   الكلورفلور كربون: تستخدم هذه المركبات في التبريد وعامل نفخ في صناعة الأسفنج وهي غازات لا توجد بشكل طبيعي ووجودها في الغلاف الجوي ناتج بشكل كامل عن تصنيعها وتعتبر هذه المركبات مسئولة عن 15% من آثار ارتفاع درجة الحرارة جو الأرض.
Ø   تاني أكسيد الكربون
 وتتميز غازات الاحتباس الحرارى بخاصية امتصاص الأشعة تحت الحمراء.. اذ تسمح للطاقة الشمسية بالوصول الى سطح الأرض الا أنها تمتص الأشعاع الحراري ذا الموجة الطويلة ( الأشعة تحت الحمراء ) الصادرة عن الأرض وبذلك تبقى حبيسة جو الأرض وعلى ذلك تصبح الزراعة في المناطق الجافة أكثر صعوبة فتتضاءل موارد المياه وتزيد حرارة الجو المرتفعة من الطلب على مياه الري.
2)    تدمير طبقة الأوزون:
ü   يشكل الأوزون الطبقة الواقية للحياه على الأرض ويتكون من ثلاث ذرات أوكسجين O3 .. ويوجد في الغلاف الجوي بتركيزات مرتفعة ابتداء من 10 الى 50 كم فوق سطح الأرض ويكون أعلى تركيز له في طبقة الأوزون  Ozonosphere وهي على أرتفاع من 22-25 كم فوق سطح الأرض.
ü   ويتكون الأوزون عندما يتعرض أكسجين الهواء الجوى الى الأشعة الفوق بنفسجية حيث يتحول الأكسجين الجزئي O2 الى أكسجين ذري O   ويتفاعلان معاً مكوناًO3 .
ü   ويتم في هذه العملية امتصاص قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس فلا يصل منها الى سطح الأرض الا قدر معتدل لا يؤثر في حياه الكائنات الحية على سطح الأرض. وبذلك تمثل الأوزون درعاً واقياً يحمى الكائنات الحية على سطح الأرض من ضرر هذه الأشعة الضارة.
ü    وعلى ذلك فأن التلوث الصناعي للجو الناجم عنه أكاسيد النتروجين والمركبات المعروفة بإسم كلورفلورو كربون CF  CL3 & CF2Cl2 تلعب دوراً أساسى في تدمير طبقة الأزون.
3)   الأمطار الحمضية:
ü   السبب الرئيسي في تكون الأمطار الحمضية... هو محطات القوى الكهربائية والمراكز الصناعية الضخمة التى تنتشر في كثير من الدول والتى تحرق كميات ضخمة من الوقود وتدفع الى الهواء يومياً بكميات هائلة من ثانى أكسيد الكربون وأكاسيد النتروجين.
ü    فإن الغازات المحتوية على الكبريت ( ثانى أكسيد الكبريت) يتفاعل مع الأكسجين في وجود الأشعة الفوق بنفسجية الصادرة من الشمس وتتحول الى ثالث أكسيد الكبريت الذى يتحد مع بخار الماء في الجو ليعطي حمض كبريتك الذى يبقى معلقاً في الهواء على هيئه رزاذ دقيق تنقلة الرياح من مكان لآخر فعندما تصبح الظروف مناسبة لسقوط الأمطار فانهم يذوبان مع ماء المطر في شكل أمطار حمضية.
ü   وتبين الدراسات أن التربة في مناطق أوربا أصيبت بالتحميض مما يؤدي الى أضرار بالغة كانخفاض نشاط البكتريا المثبته للنتروجين وأنخفاض معدل تحلل المادة العضوية مما يقلل خصوبة التربة. وأدت الأمطار الحمضية الى موت كثير من الكائنات الحية التى تعيش فيها وخاصة الأسماك والضفادع.
ü   وتؤثر الأمطار الحمضية في نوعية مياه الري والشرب حيث أنها تغسل وتذيب العناصر الثقيلة من التربة وتحملها الى مياه الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية مسببة اضرار للكائنات الحية وكذلك تتأثر صحة الانسان من خلال شرب هذه المياه الملوثة والاسماك والكائنات البحرية التى يتغذى عليها.
ü   يمكن اتخاذ عدة إجراءات لتقليل الامطار الحامضية عن طريق الحد من انبعاث أكاسيد الكبريت والنيتروجين الى الهواء الجوي عن طريق ازالتها باستخدام طرق علمية أو استخدام وقود منخفض المحتوى من الكبريت وقد أمكن البعض استخدام الجير في معالجة مياه البحيرات التى تتعرض للامطار الحامضية.


إبحث هذه المدونة والويب


هناك 4 تعليقات:

  1. لقد أفادتني المعلوماة ولاكنها طويلة جدا أمل تلخيصها

    ردحذف
  2. hta ana b4it itm tl5is dyal had lm3lomat

    ردحذف