الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

قلة نشاط أم حركة زائدة!

أعزائي الأهل انتبهوا: قلة النشاط آفة تهدد الأطفال
طفلتي تفضل الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر لساعات بدلاً من الخروج للعب أو ممارسة الرياضة... هذه إحدى الشكاوى الشائعة التي نسمعها من الأهل بكثرة في أيامنا هذه. إذ يميل الأطفال اليوم إلى التسلية بالوسائل الالكترونية بدلاً من اللعب أو ممارسة نشاط جسدي أو ممارسة رياضة معينة، بعكس ما كان يحصل سابقاً.
نمط الحياة الذي يرتكز على الركود وقلة النشاط الجسدي بات منتشراً بشكل خطير فغاب عن نمط حياتنا أي مفهوم للرياضة والحركة. تعتبر هذه من الآفات الخطيرة التي تهدد مجتمعاتنا مع ما قد ينتج عنها من عواقب ومشكلات على المستويات الصحي والجسدي والنفسي، وأيضاَ على مستوى العلاقات الإجتماعية والتواصل مع الآخرين. قد يبدو ذلك قليل الأهمية للبعض، لكن في الواقع قلة النشاط الجسدي في أيامنا هذه، بدءاً من الأطفال وصولاً إلى الأكبر سناً، تهدد المجتمع ككل ولا يمكن الاستهانة بها لما قد ينتج عن ذلك من عواقب خطيرة.
  كيف يمكن أن أعرف مدى جاهزية طفلي للبدء بممارسة الرياضة؟
يصعب تحديد الوقت المناسب ليبدأ الطفل فيه ممارسة الرياضة، وتحديداً الرياضة ضمن مجموعة. إذ تختلف قدرة الطفل على التركيز ومستوى نضجه وقوته وقدرته على التوازن في حركاته في مختلف مراحل عمره ويصعب تحديد السن التي يكون فيها الطفل جاهزاً للبدء فعلياً بممارسة الرياضة، خصوصاً أن هذه الأمور تختلف بين طفل وآخر بحسب قدراته. في المقابل، يمكن البدء بتعليم الطفل أسس ممارسة الرياضة في أي سن كانت، وإن كانت صغيرة، ليتقن الحركات الأساسية التي تسمح لاحقاً بالتطور أكثر فأكثر.
   ما السن المثلى ليبدأ الطفل بممارسة الرياضة ضمن مجموعة؟
إذا كانت الأم تشعر بأن طفلها صار جاهزاً لممارسة الرياضة أي ضمن فريق أو بمعنى الرياضة المنظمة ضمن مجموعة، يمكن البدء بذلك من سن 5 أو 6 سنوات. أما الرياضات التي تدخل ضمن إطار المبارزة أو المنافسة، فمن الأفضل عدم البدء بها قبل سن 8 سنوات. ففي سن 5 أو 6 سنوات يمكن البدء بتنمية قدرات الطفل الرياضية عبر أنشطة مسلية، علماً أن القدرات الرياضية والقوة الجسدية ليست نفسها لدى كل الأطفال، إذ أن ثمة أطفالاً رياضيين بالفطرة وتنمو قدراتهم بشكل عفوي دون حاجة إلى القيام بأي جهد. أما التدريب فيساعد في تحسين أدائهم وتوازن حركاتهم.

  هل يمكن أن تحل الرياضة محل أوقات اللعب عند الطفل؟
صحيح أنه يجب تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة لكن مع التركيز على أهمية اللهو والتسلية للطفل ضمنها. ففي سن مبكرة، يكون اللهو أهم من المنافسة والربح في الرياضة. لذلك، يجب أن يكون ثمة توازن بين فترات ممارسة الرياضة المنظمة وفترات اللهو واللعب الحر لأن الطفل يحتاج إلى اللعب والتسلية باستمرار.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق