الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

احترام الذات.. ركيزة التفاعل السوي مع النفس ومع الآخرين

احترام الذات.. ركيزة التفاعل السوي مع النفس ومع الآخرين

  ظاهرة خفية، غير محسوسة، معقدة، ولا يعيها الشخص, مسئولة عن نشوء كثير من الاضطرابات النفسية وتطورها عند كثير من الأفراد، وهي ظاهرة «القصور في احترام الذات».
          لكن ما معنى «احترام الذات»؟
          هنك تعبيرات عدة تستخدم في اللغة الشائعة للإشارة إلى هذا المفهوم، حيث يشكل كل منها أحد مظاهره المتعددة، من أهمها: الثقة بالذات وترتبط بالاعتقاد الذي يحمله الفرد بخصوص قدراته الفعلية والفعّالة في التصرف «توقع النشاط»، الإعجاب بالذات الذي يرتبط برضاه كفرد عن أعماله، أي قدرته على تقييم نشاطه، إذ من دون احترامه لذاته لن يتمكن من عيش النجاحات التي حققها كنجاحات تحققت بفضل جهوده الشخصية «قد يعيدها لتأثير عوامل خارجية، كما هي الحال - مثلا - مع المصابين بالاكتئاب». الوثوق بالذات المعبّر عنه عبر اتخاذ القرارات والمثابرة عليها نظرًا لارتباط احترام الذات عمومًا بثبات الفرد في القرارات التي اتخذها، والذي يرتبط، بدوره، بقدرته على الوثوق بجدارته وبنقاط القوة التي يملكها مهما كان الإطار المحيط به، لأن احترام الذات يسمح له كفرد بالتعبير عمّا يمكنه القيام به في كل الظروف.
          حب الذات: ويوصف بالرضا عن النفس الذي يذكر بالمكوّن العاطفي في مفهوم «احترام الذات». الإحساس بالكرامة: ويتمثل في التأثر الكبير بالانتقادات الموجهة إلى الشخص من قبل الآخرين، والذي يمكّنه من مواجهتها بشكل موضوعي.
          معرفة الذات: أي القدرة على وصف وتحليل الفرد لنفسه، إذ، من دون تعرّفه إلى نفسه لن يتمكن من احترام ذاته.
          تأكيد الذات: أي تمكن الفرد من الدفاع عن وجهات نظره وعن حقوقه تجاه الآخرين.
          تقبّل الذات: أي تكوين الفرد صورة إيجابية شاملة تدمج صفاته ومساوئه معًا، خصوصا أن امتلاكه كشخص لبعض المساوئ لا يمنعه إطلاقًا من احترام ذاته إذ ما من إنسان كامل على وجه الأرض.
دعائم احترام الذات
          يمكن تلخيص هذه المظاهر، في الواقع، بثلاث دعائم تشكّل ركيزة احترام الذات، هي: رؤية الذات، حب الذات، والثقة بالنفس. والتوازن الجيد بين هذه الدعائم التي تتداخل في ما بينها ضروري للحصول على احترام متوازن للذات: فـ «حب الذات» يمكّن الفرد من المحافظة على احترام نفسه مهما جرى، ومن الإصغاء لحاجاته وتطلعاته، الأمر الذي يسهّل عليه إمكانية تكوين «رؤية إيجابية عن ذاته وعن قدراته الشخصية» لابد أن تنعكس إيجابًا على مستقبله، وهذه الرؤية الإيجابية تؤثر بدورها، وبشكل إيجابي، في «ثقته بنفسه» إذ تدفعه للتصرّف دون خشية متطرّفة من الفشل ومن حكم الآخرين.
          لكن، قد تكون هذه الدعائم منفصل بعضها عن بعض عند بعض الأشخاص: فمثلاً، في حالة الشخص ذي الرؤية الهشّة بخصوص ذاته، تكون ثقته بنفسه سطحية، إذ ما إن يتعرّض لحاجز جدّي أو طويل نسبيًا حتى ينهار احترامه لذاته، وفي حالة الشخص الذي يعاني قصورًا في حبّه لذاته، قد ينجح في تحقيق مسيرة حياة استثنائية لأنه كان مدعومًا برؤية مرتفعة عن ذاته، لكن من شأن تعرّضه لأي إخفاق عاطفي إثارة شكوك ومعتقدات سلبية عنده كان يعتقد أنه بمنأى عنها. أخيرًا، شخص يعاني قصورًا مهمًا على مستوى ثقته بنفسه نتيجة رعاية مفرطة تلقاها من قبل محيطه (تجنيبه، من قبل الأهل، لإمكانات التعرض للألم أو لمواجهة الوقائع بشكل مبكّر...). مثلا، سيتعرض للشك بقدرته الفردية على النجاح، بالرغم من كل العطف الذي أحيط به.
احترام متوازن
          يعود السبب في وجوب تحقيق التوازن بين هذه الدعائم الثلاث للحصول على احترام متوازن للذات، في الحقيقة، إلى اختلاف أصول كلّ منها وبالتالي، إلى اختلاف فوائدها والانعكاسات السلبية الناجمة في حالات القصور التي تعتريها: فحب الذات يستقي أصوله من صفات التغذية العاطفية التي تلقاها الطفل ومن تناغمها، الأمر الذي يؤدي، إلى تعزيز ثباته العاطفي، لانفتاحه علائقيًا على الآخرين، وللقيام بنقد موضوعي تجاه الانتقادات التي يتلقاها من هؤلاء الآخرين أو قد يؤدي، في حالات القصور، إلى تعزيز الشك عنده في أن يكون أهلاً لتقييم الآخرين، وتعزيز اعتقاده بأنه ليس على المستوى المطلوب، وبشكل خاص، تكوين صورة سلبية عن ذاته حتى في حالات تحقيقه للنجاح.
          ورؤية الذات تستقي منابعها من توقعات مشاريع وإسقاطات الأهل على الطفل، تكمن فوائدها في تعزيز الطموحات والمشاريع التي يحاول الفرد تحقيقها والمقاومة التي يبديها تجاه العوائق. أما انعكاساتها السلبية، حين تصاب بالقصور، فتكمن في افتقاره للجرأة على الاختيار وعلى اتخاذ القرارات الوجودية، وفي التبعية تجاه الآخرين وآرائهم، وفي افتقاره للمثابرة في الخيارات الشخصية التي اتخذها.
          أما الثقة بالذات، فتستقي جذورها من تعلّم قواعد النشاط والعمل (الجرأة، المثابرة، وتقبّل الإخفاقات)، ومن حسناتها سرعة النشاط اليومي وسهولته ومقاومة الأحاسيس السلبية الناجمة عن الإخفاقات التي لابد من التعرّض لها في الحياة، ومن الانعكاسات السلبية الناجمة عن إصابتها بالقصور يمكن ذكر أحاسيس الكبت، التردّد، التخلّي عن النشاط ونقص المثابرة. ويبقى التساؤل الرئيسي الذي يفرض نفسه في ضوء هذه المعطيات: هل هناك احترام واحد أو احترامات متعددة للذات؟
          احترام الذات ليس معطى نهائيًا، بل بُعد من الأبعاد الجوهرية المكوّنة للشخصية التي هي في تحرّك وتغيير دائمين: من حيث الارتفاع أم من حيث الانخفاض، من حيث الثبات أم من حيث التغيير، لذا فهي تحتاج إلى تغذية دائمة تتنوع تبعًا لحاجات ومميزات النمو عند الطفل والمراهق ثم، تبعًا لمتطلبات الرشد ومميزاته، وهذا ما يفسّر، كما رأينا، تنوع أصول دعائمه.
          لفهم احترام الذات، لابد بالتالي، دائمًا وفي كل الحالات، من التعرف على طبيعة الاحترام المكوّن عند الطفل عن ذاته، لكن، هل من الممكن التحدّث عن ذلك عند المولود الجديد؟ يتم الحديث في الحقيقة عن: طفل مرغوب به، تواتر ظهور وجهي والديه مبتسمين ومتنبهين له.. إلخ. إنما لا يتحدث الباحثون المعاصرون عن احترام للذات، في هذه المرحلة. في الواقع، وبكل بساطة، يمكن القول بأن بداياته ترتبط بما يسمى «وعي الذات» conscience de soi الذي يعتبر أحد مكوناته الأساسية، ولاختصار أهم ما يمكن إيراده بهذا الخصوص، نقول: يبدو أن الطفل يتوصّل، في الثامنة من عمره، إلى تحقيق تمثّل نفساني شامل عن نفسه، تمثّل يمكن قياسه وتقييمه بشكل علمي، فهو قادر، مثلاً، على قول «من هو» عبر مختلف المميزات: المظهر الفيزيقي، سمات الطبع، وصف حالاته الانفعالية،... وهو يدرك ما هو ثابت عنده، يفهم بأنه يبقى هو نفسه عبر اختلاف الزمن. والنظرة التي بدأ يلقيها على شخصه الذي بدأ يعيه شيئًا فشيئًا تشكّل ركيزة نواة احترام الذات الذي سيكوّنه عن نفسه. لكن، كما تقول والدة أحد الأطفال، وعن حق: طالما هم صغار، لا يمتلك الأطفال احترام الذات، فهذا الاحترام ليس خاصًا بهم، بل يتعلق بالاحترام الذي نحمله لهم كأهل. والحقيقة تقال، لابد من تحقيق الطفل بعض الاستقلاليّة عن أهله ليصبح التكلّم عن احترام الذات عنده ممكنًا.
التغيير ممكن
          يبدو تعديل احترام الذات، في ضوء ما سبق عرضه من معطيات، ممكنًا لا بل ضروريًا، وذلك بعكس ما اعتقده البعض ممّن رأوا أنه يشكّل جزءًا من هذه السمات النفسيّة التي يولد الإنسان مزوّدًا بها: تشكّل النجاحات التي حققها العلاج النفسي الذي يستند إلى التعديل والتغيير كركيزة لفعاليته (العلاجات السلوكيّة والمعرفيّة مثلاً) أفضل برهان على إمكان تحقيق هذا التغيير، هذا بالإضافة إلى أن بعض أحداث الحياة قد تشكّل بدايات جديدة لاحترام الذات: لقاء عاطفي مع شخص يعزّز عند الآخر ثقته بذاته، اندماج في مجموعة معينة، حصول على مهنة، تحقيق مركز اجتماعي معين... إلخ، قد يساعد كل ذلك على بناء أو، بالأحرى، على استكمال بناء احترام للذات لايزال، حتى الآن، متردّدًا.
          لكن الحدث الحياتي، بحد ذاته، لا يكفي دائمًا، والتساؤل الذي يفرض نفسه في هذا الإطار هو: بما أن التغييرات محتملة، أيجب القيام بشيء ما خاص لإحداثها؟
          بادئ ذي بدء نجيب: كما هي الحال مع كثير من المظاهر النفسية كـ «القلق والاكتئاب مثلاً» يغذي احترام الذات نفسه، الأمثلة الحياتية على ذلك متعددة ولا حصر لها: لنلاحظ إنسانًا ذا احترام مرتفع لذاته: نجده يتصرّف أكثر فأكثر حاصدًا نجاحات أكثر تعدّدًا وتنوّعًا تزيد، أكثر فأكثر، من تقييمه لذاته، والإخفاقات التي يتعرض لها لا تعرّضه للتهاوي، كما أنها لا تمنعه من إعادة المحاولة في ما بعد، وذلك بفضل احترامه لذاته، بفضل ارتفاع درجة تقبّله لاحتمالات الإخفاق وقدرته على تجاوز أحاسيس الإحباط واليأس... التي لابد للفرد من معايشتها لدى تعرّضه للإخفاق. لنلاحظ، بالمقابل، إنسانًا آخر ذا احترام منخفض لذاته: نجده يتردد مطوّلاً قبل القيام بأي نشاط وتبقى النجاحات التي يحققها قليلة العدد، وبما أنه يشك في أنه يستأهل هذه النجاحات، فإنه يتساءل إن كان بإمكانه استعادتها من جديد، وبالتالي فإن هذه النجاحات لن تزيد كثيرًا من احترامه لذاته. يضاف إلى ذلك امتناعه عن المثابرة أو إعادة المحاولة فيجرّب حظه من جديد، في حالة الإخفاق، بسبب النظرة السلبية التي يحملها عن ذاته.
كيفية تعديل الفرد احترامه لذاته
          لابد للفرد من الإجابة، أولاً، عن الاختبار التالي المكوّن من ثلاث مجموعات من الأسئلة بعد التفكير مليًا بها، والتساؤل بشأنها مع المقرّبين، الأصدقاء والزملاء وتدوين ذلك على مفكّرة خاصة إذ من شأن ذلك تأمين مؤشّرات جيدة تعرّفه إلى واقع احترام الذات المكوّن عنده عن نفسه، وبشكل خاص أين يكمن الخلل في هذا المضمار:
          - من أنا؟ ما صفاتي ومساوئي؟ ما الذي أقدر فعليًا على القيام به؟ ما نجاحاتي وإخفاقاتي، طاقاتي وحدودي؟ ما قيمتي: في نظر نفسي، في نظر المقرّبين مني وفي نظر الأشخاص الذين يعرفونني؟
          - أأرى نفسي شخصًا يستحق تعاطف الآخرين معه وحبّهم له أم، على العكس، أشك في إمكان أن يحبّني الآخرون ويقدّرونني؟ أأسيّر حياتي كما أتمنى؟ وتصرّفاتي، أتتلاءم مع رغباتي ومعتقداتي أم هناك، على العكس، هوّة تفصل بين ما أود أن أكون عليه وما أنا عليه فعلاً؟ أأعيش فعلاً بسلام مع نفسي أم أنني، غالبًا، غير راض عن نفسي؟
          - متى أحسست، آخر مرة، بالخيبة من نفسي وبالحزن؟ ومتى أحسست بالفخر من نفسي وبالسعادة؟
          نقترح عليه، من ثمّ، تركيز جهوده، لإحداث التعديل، على المجالات الثلاثة الأساسية التي يتميّز كل منها بثلاثة أبعاد تسمى مفاتيح: مجال التواصل مع الذات ومفاتيحه: معرفة الذات، تقبّل الذات والصدق مع الذات. مجال العلاقة مع النشاط، ومفاتيحه: التصرّف، إسكات النقد الداخلي وتقبل الإخفاق أو الفشل. وأخيرًا، مجال الاتصال بالآخرين، ومفاتيحه: تأكيد الذات، التعاطف مع الآخرين والاستناد إلى دعم اجتماعي.
          لكلّ من هذه المجالات الثلاثة ومفاتيحها أهميّته الخاصة به وقد لا تعنيه كلها كفرد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لابد له من الانتباه للتوازن الذي ينبغي تحقيقه بين المجالات الثلاثة إذ من شأن تنمية أحدها على حساب الآخر إثارة الاختلال في توازن احترامه لذاته، وبالتالي، في شخصيته. والحقيقة تقال، ليست هناك وصفة سحريّة لتحقيق تعديل سريع ومن دون جهد، وحتى ألم، لاحترام الذات. فقد علّمتنا خبرتنا، كمعالجة نفسية، أن الخطوة الأولى، في هذا المضمار، هي الأكثر تكلفة وهي الأساس، لذا من المفضّل أن يختار الفرد هدفًا واحدًا (خاصا بأحد المجالات، وبشكل خاص أحد مفاتيحه) يحدّده في ضوء معطيات الاختبار الذي أجاب عنه فيعمل، من ثمّ،على تحقيقه، ومن المعروف أن تغيير أحد وجوه المشكلة سيُحدِث سلسلة من ردّات الفعل تُعلّم الشخص طريقة في التصرّف يمكنه إعادة استخدامها في ما بعد.
دفاع عنها
          «ولسنا نقول ولا يقول أحد إن الرجال فوق النساء أو دونهم بطبقة أو طبقتين أو أكثر، ولكن رأينا ناسا يزرون عليهن أشد الزراية ويحتقرونهن أشد الاحتقار ويبخسونهن أكثر حقوقهن، وإن من العجز أن يكون الرجل لايستطيع توفير حقوق الآباء والأعمام إلا بأن ينكر حقوق الأمهات والأخوال» ـ الجاحظ.
توافق فاتفاق
          كان شعيب بن حرب يتحدث مع امرأة بشأن إمكان زواجهما فقال لها: «أنا سيئ الخلق».
          فأجابته: «أسوأ منك خلقا من أحوجك إلى أن تكون سيئ الخلق», فاتفقا على الزواج.
عسل الورد لشفاه الورد
          ليست الشفاه مجرد عنوان من عناوين جمال المرأة، لكنها وسيلة في أداء كثير من مهمات التعبير والطعام والشراب وبعض التنفس. وتشقق الشفاه بالتالي ليس مجرد تشويه لنقاء صورة الجمال الأنثوي، لكنه أيضا عنصر إزعاج وتألم يصل أحيانا إلى حد إعاقة مهمات حيوية من مهمات الحياة. وأسباب تشقق الشفاه تختلف، كما تختلف درجات هذا التشقق، فمنها مايعود إلى نقص فيتامين (أ)، وهذا يتطلب الاهتمام بالمواد المحتوية على هذا الفيتامين في الغذاء اليومي، مثل الأسماك وكبد الدواجن ومنتجات الألبان وصفار البيض، وقد يتطلب الأمر تعاطي زيت السمك وإن كان هذا، برغم بساطته يتطلب مراجعة الطبيب. أما في حالات التشقق البسيطة التي تكون بسبب حساسية الشفاه للبرد أو الحر أو ملح البحر أو أجهزة التكييف، فهناك وسائل بسيطة لمكافحة هذا التشقق، ومنها مراهم بسيطة يمكن إعدادها في المنزل من شمع العسل وزيت الزيتون، أما الوقاية من التشقق فيمكن تحقيقها بواسطة دهان من شراب الورد الممزوج بالعسل، المسمى «العسل الوردي»، وطريقة إعداده كالتالي: يضاف إلى ملعقة صغيرة من بتلات الورد الأحمر نصف كوب من الماء الساخن، ويترك لمدة ربع ساعة ثم يصفى. يضاف إلى كل ملعقة من شراب الورد المصفى ملعقتان من عسل النحل، ويحفظ المزيج في زجاجة نظيفة، ويستخدم لترطيب الشفاه عند الإحساس ببوادر الجفاف والتشقق، أو قبل الخروج في الأجواء الباردة أو شديدة الحرارة. وهكذا يصون شراب الورد العسلي شفاه الورد البشري.
«المعجبانية» غير مطلوبين للزوجية
          مفاجأة ستحبط الرجال المعجبين برجولتهم، والذين يتصورون أن قمصانهم المفتوحة لصدورهم المشعرة، وأزياءهم التي تبرز عضلاتهم المفتولة، فضلا على الشوارب وتلعيب الحواجب، كل هذه الأدوات التي يستعين بها هؤلاء «المعجبانية» من الرجال لاجتذاب الإناث، إنما تنفرهن، وبالتحديد تجعهلن موقنات أن هذا النوع المعجباني من الرجال لايصلح لحياة زوجية مستقرة، فهو مرفوض مرفوض مرفوض. هذا ما أثبتته دراسة نفسية أجراها باحثون في جامعتي درهام وسانت أندرس البريطانيتين وشملت 400 رجل وأمرأة من الانجليز، ونشرتها مجلة «بيرسونالتي أند إنديفيديوال ديفرانسيز» أو تركيب الشخصية والفروق الفردية، التي تصدر في الولايات المتحدة. وأوضحت الدراسة أن النساء لا يفضلن هؤلاء الرجال المفتونين بمظاهر رجولتهم، لأنهم اكثر ميلا للخيانة، ومن ثم لا يصلحون للزواج. وعلى العكس أوضحت الدراسة أن النساء يفضلن الرجال الأكثر تواضعا في الزهو بمظاهر رجولتهم، لإقامة علاقات هدفها الزواج المستقر والدائم. فهل تجعل هذه الدراسة فصيل «المعجبانية» من الرجال يرتدون أقنعة التواضع ويكفون عن الاستعراض؟ وهذا يجعل الأمر أكثر تعقيدا أمام النساء، ويستدعي مزيدا من الحذر!.
الحركة بركة.. خصوصاً في الشيخوخة
          يقر الأطباء النفسيون والعاملون في حقل العلاج النفسي أن اكتئاب الشيخوخة هو أكثر أنواع الاكتئاب مدعاة للاكتئاب، فإضافة إلى بؤس مظاهرة التي تنال من هيبة وكبرياء المسن، تأتي صعوبة علاجه ومقاومته لكثير من وسائل علاج الاكتئاب الأقل خشونة والأصغر جرعة. ولأن الوقاية خير من العلاج يوصي المختصون في علم الشيخوخة (جيانتولوجي)، بالمداومة على الأنشطة الحركية، ولو في شكل الرياضات الخفيفة كالمشي والتريض، وإن أمكن ركوب الدراجات والسباحة، وكل ما يشابه هذه الأنشطة. فالانتظام في أداء هذه الأنشطة تكون فوائده النفسية بعيدة المدى، وقد أظهرت دراسات عدة أن من ينخرطون في هذه النشاطات تتحسن أحوالهم المزاجية العامة، وتحديدا الشعور بطيب العيش، وهو من المؤشرات المهمة للابتعاد عن الاكتئاب والوقاية من هجماته، وسبب هذا الشعور كما حدده المختصون، أن المسن يغير بهذه النشاطات الجسدية واقعه من الركود السلبي في الحياة إلى التفاعل الإيجابي النشط، وهذا يقلل من التوتر والشعور بالضغوط، ويحصن النفس ضد هجمات اكتئاب الشيخوخة. بل إن هناك كثيرين من الأطباء والمعالجين النفسيين يستخدمون التمارين الرياضية وسيلة لعلاج التوتر المرضي والاكتئاب لدى المسنين وغير المسنين على السواء. فاخرجوا وتحركوا يابركة أيامنا، وليخرج بكم ومعكم أبناؤكم وأحفادكم، فهذا أدعى للسلامة الجسدية والعقلية، لأن الحركة، فعلا فعلا.. بركة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق