الاثنين، 20 أغسطس، 2012

مشكلة السمنة.. أنستنا النحافة



ما الفرق بين الرشاقة والنحافة؟
كيف تتعرف على وزنك المثالي؟
هل أنت هزيل وتريد أن تزيد وزنك؟
ما هو تأثير النحافة على النفسية؟
ما هي المؤشرات الدالة على النحافة؟
ما هي أسباب النحافة وما طرق علاجها؟


        
طفلي/ طفلتي نحيفة وهزيلة، لا تستطيع مجاراة صديقاتها ألعابهن ومناشطهن، فضلا عن متابعة دروسها وفروضها، صداع.. دوخة.. دوار، هزال شديد، مع عدم القدرة على القيام بالأعمال اليومية العادية، ومهما ارتدت من ملابس.. خصرها نحيل، ليس عن جمال أو رشاقة، ولكن عن نحافة مفرطة، في حين أن: "البعض يفضلونها ممتلئة... وجوههن شاحبة، فتيات وسيدات، وهالات سوداء حول أعينهن، وجلودهن تفتقد نضارتها، بينما سقوط الشعر تهديد لتاج جمالهن. مما يمثل لهن مشكلة كبيرة.
          تلك النحافة لها انعكاساتها ليس فقط على المظهر، ولكن على وظائف الأعضاء أيضا، فهي لا تنال حظها الكافي من التغذية والأكسجين مما يؤثر في عملياتها الأيضية الفسيولوجية. فما هي المؤشرات الدالة علي النحافة؟:
          للأطفال من عمر 7-12 عاما معادلات تخبر عن متوسط أوزانهم الطبيعي: فوزن الطفل بالكيلوجرام = (عمر الطفل بالسنوات × 2)+8، وتبعًا لذلك، فإن طفلا عمره عشر سنوات يكون متوسط وزنه الطبيعي هو 28 كيلوجراما (10 × 2 = 20 + 8 =28 كيلوجراما)، فإذا اختلت هذه المعادلة نقصانا فهي مؤشر على النحافة، وهناك مؤشر آخر لمن هم أكبر سنا، يمكن من خلاله معرفة المعدل الطبيعي لوزن الجسم: مؤشر كتلة الجسم = الوزن(بالكيلوجرام) ÷ الطول (بالمتر). فإذا كان الناتج أقل من 20 فالوزن هو دون الطبيعي (شخص نحيف)، أما إذا كان الناتج بين 20-25 فهو شخص طبيعي، وما زاد على 25 فإنه غير طبيعي ولديه بدانة (مع الأخذ بعين الاعتبار قياس الطول وسمك الخصر). كما إنه من المفيد إجراء فحوص تشمل: الدم، ووجود الطفيليات الداخلية، ونشاطات الغدة الدرقية، وفي بعض الأحيان عمل منظار للجهاز الهضمي.
عضوية وغير عضوية
          وأسباب النحافة إما غير عضوية، أو عضوية، أو نتيجة لتداخلهما معا:
·       أسباب وراثية: ترجع للجينات الموروثة في بعض الأسر، أو بسبب زيادة نسبة الإيض أو حرق الغذاء لديه، أو لامتلاك عدد أقل من الخلايا الدهنية.
·       عناد الأطفال وعدم استجابتهم بسهولة ويسر لتناول الطعام، وتقليدهم للكبار، وموقف الأسرة من ذلك، وقد تكون كمية الطعام قليلة لا تكفي، وقد يكون بسبب اضطرابات عامة لديهم كمشكلات القيء، أو الإسهال، أو اضطرابات النمو، والصحة النفسية.
·       عدم الوعي الكافي بأصول التغذية، والقيمة الغذائية والسعرات الحرارية في أصناف الطعام واللازمة لمختلف الأعمار والأعمال التي يقومون بها، كالعمل البدني الشاق، وزيادة النشاط والحركة بشكل كبير.
·       عدم التعويض الغذائي الكافي عن الكميات المعتادة في فترات النقاهة والتعافي من الأمراض، وبعد الجراحات الكبرى، وسوء التغذية بسبب الفقر الشديد، وضيق ذات اليد، وفي أوقات الجفاف والأزمات والكوارث والحروب.
·       "تحت وطأة هاجس السمنة"، يتم اتباع حِمية تقلل من كمية الطعام، وتناول أدوية تعمل على التقيؤ والإسهال، والاستمرار بإجراءات قاسية وصولا إلى النحافة، ومن ثم عدم القدرة على استرجاع الوزن الطبيعي.
·       فقدان الشهية بسبب الإفراط في التدخين والإسراف في تناول الشاي والقهوة، مما يؤثر سلبا في امتصاص عنصر الحديد، (وحدوث الأنيميا)، كما أن الأجواء الحارة تساعد على فقدان الشهية.
·       إتباع أنظمة غذائية خاصة علاجا لبعض الأمراض مثل السكري، وقرحة المعدة، ومشاكل القيء ومسبباته الكثيرة، وأمراض الأمعاء والتهاباتها، والإصابة ببعض الأورام أو نتيجة  لعلاجها.
·       هناك العديد من الأمراض ترتبط بفقدان مزمن للشهية مثل: فرط نشاط الغدة الدرقية، أمراض الجهاز الهضمي العلوي المزمنة، وقرحة المعدة وأورامها، وأمراض الدم (فقر الدم الشديد)، والدرن، وتليف الكبد والتهاب الكلى المزمن والتسمم بالبولينا، الطفيليات الداخلية المزمنة، والشلل.
·       انعدام الشهية وعدم الشعور بالجوع المرتبط بحالات التوتر العصبي، والعلل النفسية، والأمراض العقلية مثل: الاكتئاب الشديد، والهستيريا، ومن المشكلات النفسية التي تؤدي للنحافة وتصيب النساء أكثر من الرجال (أنروكسيا نرفوزا) أي فقد الشهية العصابي، (وبوليميا نرفوزا) أي كثرة الأكل العصابية وهي تنتهي بالقيء العصابي المفرط إلى النتيجة ذاتها، أي النحافة.
علاج النحافة:
·       يحتاج المصاب بالنحافة إلى الاستشارة الطبية للتأكد من خلوه من الأمراض العضوية والنفسية المسببة لها ومن ثم علاجها، ثم بعد التأكد من عافيته البدنية والنفسية يأتي دور التغذية.
·       خلق نوع من الاستقرار الذهني والبعد عن التوترات العصبية الناشئة من الإحساس بمشكلة النحافة، والضغوط النفسية والمشكلات التي تُضعف الشهية وبالتالي تُنقص الوزن، كذلك تجنب المؤثرات المزعجة وخاصة في مواعيد الوجبات، وتجنب الإجهاد الجسماني لمريض الدرن وراحته قبل الأكل بمدة نصف ساعة.
·       ويفضل أكل وجبات صغيرة ومتعددة بدلا من وجبات كبيرة وقليلة، فمثلا هناك ثلاث وجبات رئيسية، تتخللها ثلاث أخرى صغيرة، مع تجنب الوجبات السريعة واستبدالها بالمأكولات الطازجة ومحاولة التغيير في الوجبات لطرد الملل.
·       مراجعة السعرات الحرارية المناسبة لكل فرد، مع مراعاة التدرج في رفعها وليس دفعة واحدة منعا للمضاعفات، ويمكن زيادة الكمية مع الوقت.
·       هناك هرم غذائي في الحصص التي يجب تناولها يوميا: 3-5 حصص من الخضراوات، 2-4 حصص من الفاكهة،2-3 حصص من الحليب ومشتقاته، 6-11 حصة من الخبز والنشويات، 2-3 حصص من البروتين الحيواني والنباتي، وتُستعمل الدهون والزيوت والحلوى باعتدال وبكميات قليلة (ويمكن تعريف الحصص بالتالي: حصة من مجموعة الخبز والحبوب تساوي شريحة من الخبز أو نصف كوب من الأرز أو المعكرونة المطبوخة، حصة من الخضراوات تساوي نصف كوب من الخضراوات أو برتقالة واحدة أو تفاحة أو ثلاثة أرباع كوب من العصير، حصة من مجموعة الحليب تساوي كأسا من الحليب، حصة من البروتين تساوي قطعة صغيرة من اللحم أو الدجاج أو السمك أو كوبًا ونصفًا من البقول المطبوخة).
·       يفضل بدء الوجبة بالطبق الرئيسي وتأجيل السلطة والفاكهة والحلوى لآخر الوجبة، وإضافة المارجرين للأطعمة عند الطهو وذلك لزيادة السعرات الحرارية في الطعام، وإضافة زيت الزيتون إلى السلطات، وإضافة الجبن المبشور إلى الأرز والمعكرونة، ومكعبات الجبن الأبيض للسلطة، إضافة العسل إلى الحليب والمشروبات الساخنة، وتناول المكسرات والفواكه المجففة في الوجبات الصغيرة أو إضافتها إلى السلطة والأرز، وتناول كوب من اللبن مع الغداء والعشاء.
·       يمكن تناول فواتح للشهية، واستشارة الطبيب لاستعمال بعض الحبوب وحقن الهرمونات المقوية أو الفيتامينات والمعادن، وكذلك استخدام الأعشاب الطبية في حالة عدم كفاية الوجبات الغذائية، وطلب مشورته في نظام البروتين البودرة كمكمل غذائي إضافي.
·       ولعلاج الصداع.. الدوخة.. الدوران: علاجا نفسيا، (ابتعادا عن المشكلات النفسية)، أو نتيجة ضبط مستوى الجلوكوز بالدم، عبر تناول نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية المختلفة، مع متابعة قياس ضغط الدم ونسبة الهيموجلوبين بالدم.
·       العناية ببشرة الوجه والجسم، ومشكلة سقوط الشعر: عبر تناول الأغذية الغنية بفيتامين «ب» المركب المتوافر في الخميرة والكبد والكلاوي والعدس والفواكه والخضراوات الطازجة والبليلة. وكذلك يتم تناول فيتامين «أ» المتوافر في زيت كبد السمك والطماطم والبطاطس والجرجير والملوخية والسبانخ والبقدونس، وعنصر الزنك والحديد: العسل الأسود والكبد والقوانص والقلوب والكلاوي واللحوم والتمر والمكسرات والخضراوات الطازجة، ومن الممكن تناول هذه الفيتامينات والأملاح على هيئة كبسولات، وينبغي بداية التخلص من القلق والتوتر (الذي يزيد من تساقط الشعر).. وقد يستلزم الأمر بعض المهدئات البسيطة.
·       وهناك وصفات عدة تقلل الهالات السوداء حول العينين، وتساعد فى التخلص منها: كمادات ماء بارد ودافئ بالتناوب فى منطقة الهالات. وعمل كمادات بقطع من الخيار أو البطاطس فوق العين والهالات. تدهن الهالات بخليط من نصف ملعقة زيت لوز مع ربع ملعقة عصير ليمون. وكمادات بعصير النعناع الطازج.
·       ممارسة الرياضة بانتظام، فالرياضة (كالمشي والجري والسباحة) تقوّي العضلات وتجعل زيادة الوزن تتركز في العضلات بدلا من زيادة الدهون كما أنها تفتح الشهية وتسرع من استنفاد السعرات الحرارية الغذائية، وتُقلل من تأثير الضغوط النفسية على الصحة العامة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق